من أهم الفروق بين الديانات السماوية وغير السماوية، أو الملل الملحدة، مسألة القول بالمعاد ويوم القيامة، والإيمان بالعالم الآخر الذي يلي هذه الدنيا. هناك دهرية، الأمر عندهم فعل الطبيعة، ما هو إلا كرُّ الليالي ومرُّ الأيام، يتقادم العمر فينتهي بالموت، لا إله يقبض الأرواح ولا ربٌّ يهبها، “ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر”. وكذا القول بالتناسخ، عودة لأرواح الميتين، لتحلَّ في أبدان جديدة، في هذه الحياة، لا برزخ هناك ولا آخرة. وتمثل هذه العقيدة ركيزة خطيرة ومنطلقاً عميقاً وأصلاً متجذِّراً في عمل الشيطان الرجيم وسُبل إغوائه الإنسان. وإن لم يكن التناسخ عنواناً متداولاً ومبحثاً حاضراً في الساحة الإيمانية، إلا أنه أحد أخفى وأخطر مداخل محاربة الدين، وذلك عبر العمل بمقتضاه، والأخذ برسالته، وهي أبدية الدنيا وعدم نهايتها، ما يرسِّخ منطق الاستغراق في إعمار الحياة الدنيا ويدفع نحو الأخذ في زينتها والتمتع بزخرفها.
وهذا مما سرى وتسرَّب إلى ثقافة “الحركة الإسلامية”، تلتمس للإسلام نطاقات اجتماعية وميادين دنيوية ترفد العيش وتعمر الحياة، تؤكد أنه ليس مجرد عقيدة وشريعة تمهد لضجعتك في قبرك، وتأخذ بيدك إلى معادك، وذلك على حساب تغييب خطاب ذم الدنيا والتحذير منها، الذي ينادي به الإسلام الأصيل، ويزخر به تراث أهل البيت وتؤكد عليه وصاياهم في الدعوة إلى الدار الآخرة، وأنها هي الحيوان.
على إيقاع عصر النهضة الأُوروبية ومعزوفة الثورة الصناعية، وقد بلغتنا ارتداداتها وأزعجنا صخبها، حتى خرقت أصداؤها الآذان، تحملها الحملة البونابرتية على مصر، وتنقلها قناطر التبشير البروتستانتي الذي جاء باللوثرية إلى لبنان والشام، أحدثت هذه وتلك ما عُرف بتيار التنوير أو الحداثة أو النهضة العربية، سمِّه ما شئت، فهو الذي صنع حركة الإصلاح الديني… انبثقت أفكار، وظهرت شعارات، وانتشرت مقولات تحاكي الثقافة الواردة، وتسعى لتتواءم معها وتلحق بركبها. وقد مهَّد رفاعة الطهطاوي وجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وعبدالرحمن الكواكبي ورشيد رضا الأرضية لغرس هذا الشتل، فكانت الثمرة: “الحركة الإسلامية”، أو قل قذفت النطفة في رحم التنوير والنهضة، فلقحت لتحمل بالأحزاب الدينية، وتضع بعد حين ابنها البكر “الإخوان المسلمين”، وتوأمه الشيعي “حزب الدعوة”. وبدورها، راحت “الحركة” تعمل على “أدلجة” العقيدة، والتنظير لـ “فكر” ديني، بعيد عن النصوص الإيمانية، بل حتى عن الفلسفة، وفي مرتبة أدنى، عن علم الكلام، كانت أبرز معالمه: التوافق مع النهضة الغربية بأفكارها وثقافتها، وعمادها “العقلنة”، التي تعني في لغتهم الحسيَّة ونبذ الغيب والتخلي عن التراث (المعصوم للنبي والأئمة، وغير المعصوم لعلماء الأُمة)، أو تجاوزه وإهماله.
في هذا السياق، سُجِّلت مظاهر أوَّلية، من قبيل التمرُّد على مفهوم الخدر وإعادة النظر في حكم الحجاب، لصالح “تحرير” المرأة وتعليمها وخروجها للعمل واختلاطها بالرجال، وعموم مظاهر “المساواة” بين أصناف الجنس البشري، فأُلحق التفاضل بين الذكر والأُنثى بمسألة التمييز بين الأعراق والقوميات! وراجت شعارات الثورة الفرنسية: الحرية والعدالة والمساواة والإخاء، التي قادت نحو الدعوة إلى قراءة عصرية للدين، تتخلى عن آليات الاستنباط وطرُق بناء المعارف الدينية الرائجة في المدارس التقليدية في الزيتونة والأزهر، والحوزة العلمية في قم المقدسة والنجف الأشرف…
وقد راج في حينها وذاع، ولع أرباب “الحركة الإسلامية” ومفكريها بتفسير “علمي” للقرآن، ودعوى سبْق الدين إلى العلوم، كدفاع عنه ونصرة له! وشاع شغفهم بتقديم الإسلام كمشروع دنيوي، وانتشر عرضه كعلاج للمشكلات التي يعانيها الإنسان، وحلٍّ للصعاب التي تعترض الحياة. ولا يخفى أنَّ الإنبهار بمعطيات العلوم التجريبية، وملاحقة الإنجازات الغربية، سكن في النفوس حتى صار عُقدة مستحكمة، وغلب فأصبح نزعة متفشية، فهناك إعجاب بتفوُّق الغرب في الطب والهندسة والعمارة والنقل والاتصال والصناعة، وتطلُّعٌ لتجربتهم السياسية في الحكم والإدارة… والغريب المريب، أن لا شيء من هذا التطوُّر سرى وتُرجم إلى عمل، ولا مورد من الإعجاب انتهى إلى احتذاء واقتداء! اللهم إلا تقليد القوم واتباعهم في الحياة الاجتماعية، فغلبت أنماطُ عيشهم عادات المسلمين وأعرافهم في الملبس والمأكل، فتخلى الناس عن الجبة والعمامة لصالح البنطال والرأس الحاسرة، ودخلت الشطائر في الطعام بدل الأطباق، وحتى طريقة الجلوس عند الحضور في المحافل الدينية، استبدل فيها افتراش الأرض بالمقاعد (كما هو الحال في الكنائس)، وغير ذلك مما يطول المقام بتعديده. ناهيك بأصل القضية، وهو سريان التأثير إلى الفكر والعقيدة، وزرع الحداثوية واستيراد التنوير بمعطياته الخطيرة!
وقد شاعت ـ في هذا السياق ـ مقولة “الإسلام دين ودنيا”، و”حياة ومعاد”، ثم “دين ودولة”، وملأت هذه الشعارات الأسماع، وغلبت في الشارع حتى صنعت ثقافة، وسرت حتى بلغت أوساطاً تُحسب على الحوزة والأصالة، وصار يلهج بها العامة والخاصة، وكان المنادون يتراوحون بين مؤمنين بها حقاً، وبين قائلين بأنها أداة يجارون بها خطاب القوم، كوسيلة لمواجهة المدِّ الحداثي والسطوة الحزبية، وكان صوت القائلين بأن “الإسلام دين” فحسب، والدنيا ليست غرضاً للشارع المقدس، بل أمراً طبيعياً يسلك طريقه من تلقائه دون أمر وندب، بهامش يسير يمنع الرهبنة ترسمه الآية: “ولا تنس نصيبك من الدنيا”، وإلا فإعمار الأرض في ثقافتنا الأصيلة هو بالعبادة، وإثقالها بالتوحيد والطاعة، و”ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور”… خافتاً خجولاً، لا يجرؤ حملته على المجاهرة به ناهيك بعرضه والدعوة إليه، وكانت المحافل الإيمانية تتنافس في ركوب الموجة و”اكتشاف” جديد من القرآن والسنة، يرفد مقولات الحداثويين ويعضد طروحاتهم!
وبعد ما نقل عن العلامة الطباطبائي (أن علَّة انصرافه لتفسير القرآن وكتابته “الميزان”، يعود إلى توغل تفسير محمد عبده “المنار” إلى الحوزة العلمية، وتأثر الطلبة به، وهو تفسير، كما خلص إليه العلامة بعد مطالعته، مبنيٌّ على أصالة المادة، وقد أحصى رحمه الله في سورة البقرة فحسب، اثنتين وعشرين معجزة للنبي صلى الله عليه وآله، جحدها محمد عبده وأرجعها إلى أسباب مادية، بما يهدم قوام المعجزة المبني على خرق قوانين المادة! وفي هذا التفسير يذكر عبده أن ليس للنبي معجزة غير القرآن الكريم، المقولة التي نهق بها مؤخراً حمار في الكويت! والصفة ليست لأسفار يحملها، بل من آثام وأوزار يحتطبها، يباري الشياطين في الإقدام، وما يحسبه شجاعة قصر عنها أقرانه!)… بعد هذا، لك أن تتأمل في شواهد على غرس الحسيَّة وإقحام معطيات الثقافة الغربية في ديننا، على يد عبدالرحمن الكواكبي، أحد أعلام الحداثوية وروادها الأوائل، يقول في “طبائع الاستبداد”، أهم الكتب التي نظَّرت لحركة النهضة والتنوير والإصلاح الديني:
[وهذه مسألة إعجاز القرآن، وهي أهم مسألة في الدين، لم يقدروا أن يوفوها حقَّها من البحث، واقتصروا على ما قالـه فيها بعض السَّلف قولاً مجملاً من أنها قصور الطاقة عن الإتيان بمثله في فصاحته وبلاغته، وأنه أخبر عن أنَّ الرُّوم بعد غلَبهم سيُغلبون. مع أنه لو فُـتح للعلماء ميدان الـتدقيق وحرية الرأي والتأليف،كما أُطلق عنان التخريف لأهل التأويل والحكم، لأظهروا في أُلوفٍ من آيات القرآن أُلوفَ آيات الإعجاز، ولرأوا فيه كلَّ يوم آية تتجدَّد مع الزمان والحدَثان، تبرهن إعجازه بصدق قوله: “ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين”، ولجعلوا الأُمة تؤمن بإعجازه عن برهان وعيان لا مجرَّد تسليم وإذعان. ومثال ذلك: أنَّ العلم كشف في هذه القرون الأخيرة حقائق وطبائع كثيرة تُعزى لكاشفيها ومخترعيها من علماء أُوروبا وأمريكا، والمدقِّق في القرآن يجد أكثرها ورد به التصريح أو التلميح منذ ثلاثة عشر قرناً، وما بقيت مستورة تحت غشاء من الخفاء إلَّا لتكون عند ظهورها معجزة للقرآن، شاهدة بأنه كلام ربٍّ لا يعلم الغيب سواه، ومن ذلك أنهم قد كشفوا أنَّ مادة الكون هي الأثير، وقد وصف القرآن بدء التكوين فقال: “ثم استوى إلى السماء وهي دخان”. وكشفوا أنَّ الكائنات في حركة دائمة دائبة، والقرآن يقول: “وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حباً فمنه يأكلون”، إلى قوله: “وكلٌّ في فلك يسبحون”. وحقَّقوا أنَّ الأرض منفتقة في النظام الشمسي، والقرآن يقول: “إن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما”. وحقَّقوا أنَّ القمر منشقٌّ من الأرض، والقرآن يقول: “أفلا يرون أنَّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها”، ويقول: “اقتربت الساعة وانشق القمر”. وحقَّقوا أنَّ طبقات الأرض سبعٌ، والقرآن يقول: “الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن”. وحقَّقوا أنه لولا الجبال لاقتضى الثقل النوعيُّ أن تميد الأرض، أي ترتجَّ في دورتها، والقرآن يقول: “وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم”. وكشفوا أنَّ سرَّ التركيب الكيماوي ـ بل والمعنوي ـ هو تخالف نسبة المقادير وضبطها، والقرآن يقول: “وكلُّ شيء عنده بمقدار”. وكشفوا أنَّ للجمادات حياة قائمة بماء التبلور والقرآن يقول: “وجعلنا من الماء كلَّ شيء حيٍّ”. وحقَّقوا أنَّ العالم العضوي، ومنه الإنسان، ترقَّى من الجماد، والقرآن يقول: “ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين”. وكشفوا ناموس اللقاح الـعـام في النبات، والقرآن يقول: “خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض”، ويقول “فأخرجنا به أزواجاً من نبات شتى”، ويقول: “اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج”، ويقول: “ومن كلِّ الثمرات جعل فيها زوجين اثنين”. وكشفوا طريقة إمساك الظِّل، أي التصوير الشمسي، والقرآن يقول: “ألم ترَ إلى ربك كيف مدَّ الظلَّ ولو شاء لجعله ساكناً ثم جعلنا الشمس عليه دليلاً”. وكشفوا تسيير السُّفن والمركبات بالبخار والكهرباء والقرآن يقول، بعد ذكره الدواب والجواري بالريح: “وخلقنا لهم من مثله ما يركبون”. وكشفوا وجود الميكروب، وتأثيره وغيره من الأمراض، والقرآن يقول: “وأرسل عليهم طيراً أبابيل”، أي متتابعةً متجمِّعة، “ترميهم بحجارة من سجيل”، أي من طين المستنقعات اليابس. إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة المحقِّقة لبعض مكتَشفات علم الهيئة والنواميس الطبيعية. وبالقياس على ما تقدَّم ذكره، يقتضي أنَّ كثيراً من آياته سينكشف سرُّها في المستقبل في وقـتها المرهون، تجديداً لإعجازه عمَّا في الغيب ما دام الزمان وما كـرَّ الجديدان، فلا بُـدَّ أن يأتي يوم يكشف العلم فيه أنَّ الجمادات أيضاً تنمو باللقاح كما تشير إلى ذلك آية “ومن كلِّ شيء خلقنا زوجين”].
وإجلالاً لكتاب الله الكريم، لن أتوقف هنا لتفنيد هذا “التفسير”، وأُعبِّر عنه بأكثر من “هراء”، وأخال صاحبه لو بُعث اليوم، لغلبه الخجل مما كتب وسطر! إنما الوقفة عند مؤمنين ملتزمين، من أبناء الحوزة والمرجعية، كيف لهم أن يتأثَّروا بمدرسة هذا أبرز أعلامها؟ لعمري، كيف لابن بيت العلم وفرع شجرة الفضل والسبق، أن يجاري هذا الهراء ويخدع بهذا الحشو والخطل؟ فيحاكيه وهو يستبدل الخطابة الحسينية بالمحاضرات “العلمية”، والرثاء والبكاء بالحوار وتدوين الملحوظات، وافتراش الأرض بأسرَّة ومقاعد، والتطبير بالتبرع بالدم؟ هب أن سالفاً منهم خُدع وانطلت عليه الحداثوية، أو لعله انتحلها وقال بها منافسة لندٍّ أسقط الشهادة الثالثة، فجمع الدهماء واستقطب الغوغاء، فهل “العقلنة” تحكم باتباعٍ أعمى وتقليد أعشى لذلك النهج؟ على الرغم من تغيُّر الظروف وتبدُّل المعطيات وانتفاء الأسباب؟ أم هو ما يحاكي النقش على الكفن: “إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله” الذي سخروا منه طويلاً؟! ماذا وجدوا في هذه المدرسة الخاوية حتى أُعجبوا وتأثروا بها، فراحوا يجارونها ويحاكونها؟ على منوالها يحيكون، وعلى درب الخراب يسيرون، ودليلهم غراب، ومن يكن الغراب له دليلاً، فناووس (تابوت) المجوس له مصير. (فالمجوس لا يدفنون موتاهم، إنما يقدِّمون جثثهم طعاماً للجوارح والكواسر). الحقيقة المؤلمة هنا أن بعض أهل ذلك العصر أُصيب بالدعوة وطالته منها لوثة، أُخذ بالدعاية والإعلام، فراح يتهالك لنفي الرجعية عن نفسه ومحيطه، فألحق أبناءه بالتعليم العصري، وسلك بعضهم خارج النظام الحوزوي، فأسس كلية لأصول الدين يجاري بها الجامعات العصرية، ليثبت للقوم “تقدميته”، ويبرهن على إيمانه بـ “ديناميكية” الإسلام ومرونته، وأنه قادر على مواكبة العصر! وفي هذا وقع خلط وتخبط، ما زلنا ندفع ثمنه ونتحمَّل كلفته.
فإن كان للأمر وجه من الحق، وتنزَّل بنا الحوار والجدال، إلى وجود هامش في الإسلام يلتفت إلى العيش ويولي مظاهر الدنيا وزخرفها شيئاً من العناية بالرفاه والراحة، والسعة والدعة، والأُنس والترويح… فإنَّ الدعوة لهذا الأمر، فضلاً عن ممارسته والسعي في سبيله والانخراط فيه، ليس من شأن رجال الدين وعلماء الحوزة، ولا هو من تخصصهم، حتى يدعو أحدهم لتأسيس منتجعات سياحية ويروِّج آخر للرياضة، وتجد معمماً يعمل في التدريب على فنون القتال (كراتيه)، وينبري آخر إلى تنظيم حركة المرور في محطات الوقود المزدحمة، ويعمد ثالث إلى جمع القمامة المكدَّسة جرَّاء إضراب عمال البلدية، وغيرها من إسقاطات التأثر بالخطاب الحداثوي الذي نشأ وتأسس على هدم الحوزة، بل تقويض الدين من أساسه.
من نافلة القول أن تقادم الزمان والبعد عن عصر التشريع وتطور المنظومة التي تستنبط المعارف الدينية، صار يتطلب تخصصاً وتفرغاً، وما عاد يمكن للبزَّاز والدهان والتمار أن يستقي العلم ويتلقاه في عرض ممارسته عمله.
ترى، ما هو حجم الطب أو الكيمياء أو الهندسة أو أي فرع من العلوم التجريبية في تراث أهل البيت؟ كم حديث في موسوعاتنا الروائية في هذا الباب وذاك، وكم نسبة ذلك إلى أحاديث الفقه والعقيدة والأخلاق، والدعاء والمزار والرثاء والبكاء؟! فإلامَ تراهم صلوات الله عليهم وجَّهونا ودعونا؟
إن الشارع المقدَّس الذي أمر وأوجب البرَّ بالوالدين، سكت عن برِّ الأبناء ولم يحث عليه، ذلك أنه تحصيل حاصل من الفطرة والعاطفة التي جُبل عليها الإنسان… هكذا هو التوجه إلى الدنيا والسعي في إعمارها، تحمل عليه النوازع والشهوات، دون داع لحثِّ العلماء ولا مقتضٍ لترغيب الوعاظ.
التعليقات