التصنيف: Uncategorized
-
من موارد الاختلاف التي كنت أسعى لتغييرها في السيد جعفر مرتضى، التزامه بتزكية السيد القائد وتأييده النظام في إيران، ولا أريد الخوض في نسبة الحقيقة والواقع في هذا الأمر من التقية والمداراة، لكن الأمر ـ على أي حال ـ كان يشكِّل رقماً مزعجاً للولائيين، ولعله مانعاً لبعضهم من نصرة السيد جعفر والدفاع عنه، على الرغم…
-
من الفروق الجوهرية التي تميِّز حقل المعارف الدينية الشيعية عن غيره من العلوم، دينية كانت أو تجريبية، فقهية أو عقائدية… أنها تُلحق بالعلم، في مَن يستنبط أحكامه وتؤخذ منه معارفه، شرط العدالة، فأنت تتحرَّى الأعلم في الطب لعلاج مريضك، وفي الهندسة لبناء دارك، لا يعنيك كثيراً دينه ومدى التزامه وتشرعه، إنما هو الحذق في حقله…
-
والدة بعض أعزة أصدقائي في لبنان، ائتمنتها على داري، راحت لتتفقَّدها، وخرجت بمشاهد تحكي شتاتها بين بعل وقور ينتظر عودتها لإعداد طعامه، أو ليعاود سكنه إليها واستئناسه، وأبناء في غربة الوطن وشتات أرض الله الواسعة، وأحفاد ما عاد يسعها أن تلاعبهم، من فرط ما غلبها من الأوجاع والأدواء، والهموم، تحاملت المرأة الصالحة وراحت تؤدي الأمانة،…
-
من الأمور المُسَلَّم بها في بنيتنا العقائدية أن الامتحان والابتلاء سُنّة إلهية يختبر الله بها عباده ويمتحن بها خلقه، وأنها سبيل الارتقاء المعنوي والتكامل الروحي والبناء الأخلاقي. لا بد من افتتان واختبار، يُميَّز فيه الخبيث من الطيب، يرقى هذا في مدارج السمو ويأخذ في مراتب الكمال، وينحط ذاك بأهوائه، يسقط في الشهوات وينغمس في المعاصي…
-
بعد سنين متمادية من ثرثرة السيد القائد ولغوه، تبجُّحه وزهوه، ثم كيده ومكره بل قل بطشه وبأسه، مما قابلته الحوزة والمرجعية بصمت وسلبية، وواجهته بنأي وإعراض، إهمالاً له وترفعاً على سخفه وتفاهته، أو عجزاً أمام قدرته وسطوته، الأمنية والإعلامية والسياسية والاجتماعية، والأخيرة هي التي كانت تكبِّل أغلب البصراء وتقيِّدهم، فالشيعة لا يطيقون معارضة الدولة الشيعية…
-
“هل تريد نقض بناء، رُصَّت لبِناته لبِنة فلبنة بأيدٍ تشققت حتى مجلت وتقرَّحت؟ وخُدم بأشفار العيون حتى ضعفت وكاد يذهب نورها؟ جُبلت خرسانة رفعت قواعده بدماء الشهداء وماء الأماقي، تذرفه أُمهاتهم وأيتامهم؟ هل تريد نسف جهود أربعين سنة أقرب إلى نحت الصخر ونقر الحجر؟ من حفر الأنفاق بالأزاميل، بل بالأيدي والأظافير، حتى لتزول الجبال وتنقل…
-
مما يعيبه التاريخ ويتندر به على أهل بغداد حين غزاهم المغول، أنَّ الجندي منهم كان يخط بسيفه أو رمحه دائرة على الأرض، يُدخل في نطاقها أسيره أو أسراه، يتوعدهم بالفتك إن خرج أحد منها. ثم يذهب لشأنه في جمع الغنائم وتناول الطعام، ولربما الاستراحة والمنام! وفي هذه الأثناء يحدِّث الأسير نفسه بالهروب، فيعود ليزجرها على…
-
هناك عالم خفي، موازٍ لعالمنا المشهود، يخفق فوق رؤوسنا ويواكب حركتنا، يجللنا من حيث لا ندري، ويسبح في سمائنا ولا نراه، يحرِّك الأسباب بعد أن يبعثها، ويدير المقادير بعد أن يقضي بها. وفي مقاربة قد يفهمها السياسيون، هو العالم الوحيد الذي تحكم فيه “حكومة الظل”، لا تكتفي بالنقد والمعارضة من خارج السلطة، ولا بالنشاط الافتراضي…
-
لا غضاضة أن يرغب المرء في الفوز ويرجو الظفر والنصر، ولا يعيب المؤمن أن يحب ذلك ويتخذه أمنية وغاية، فطلبه فطرة بشرية وطبيعة إنسانية، لكن دون أن يتمادى الأمر ويطغى على النية وقصد القربة، فهذه آفة قد تفسد العمل وتبطل السعي. أما إذا تحوَّل النصر إلى شاهد على الحق، واتُّخذ دليلاً على رضا الله، فهذا…