في جلسة خاصة جمعتني بأحد أقطاب المسيحية، أُسقف يتسنم أعلى الرتب الكهنوتية، ضليع في اللاهوت، متخصص في الأديان، أمتنع عن ذكر اسمه لأن شرط الجلسة واللقاء كان عرض الخواطر وتبادل خلجات النفس وهموم الدين، بعيداً عن السجال والاحتجاج وتسجيل النقاط، ما يقتضي الكتمان وعدم الإذاعة والإعلان… أسرَّ لي أنه في عجب وإعجاب، وحيرة وذهول من أمرين في الإسلام، الأول عام، يشمل جميع المسلمين، هو صيام الصغار، ولا سيما في مواسم الصيف ومع امتداد النهار. أما الثاني، الذي يختص به الشيعة، فهو البكاء، والمبادرة إلى إسبال الدموع وسكب العبرات، ثم مراتب الحزن المتقدمة والمتعالية من صيحة وتفجع ولطم وجزع! كان يقول: هذا هو الأعظم عندي… إننا نستميت فلا نستدر من الأعين دمعة، ونتهالك فلا نستقطر عبرة، وذلك في الجمعة العظيمة، (السوداء الحزينة، التي يعتقدون أن المسيح صلب فيها، يعقبها أحد القيامة)، نعبئ كل طاقاتنا فلا نطيق ولا نبلغ أكثر من رسم مسحة كآبة على الوجوه، فإن دمعت عين من بين الجموع، عددنا ذلك نجاحاً وسجلناه فتحاً! وأنتم ما إن يذكر اسم الحسين، قبل إنشاد الأشعار وتلاوة المراثي، حتى يجهش الحضور بالبكاء، الذي يبلغ النشيج والإعوال بيُسر وتلقائية دون كلفة وبلا مؤونة! حقاً إنها روحية تحسدون عليها، حالة لا نظير لها في سائر الأديان والمذاهب، وأنا متتبع وملاحق وراصد لهذا الأمر!
الحق إنها ثروة عظيمة وكنز إلهي ثمين، وهبة ومنَّة وفضل يؤتيه الله من يشاء، يعرفه كل من يتمتع بالروحانية، ويحمل همَّ تهذيب النفس، ويسعى إلى تكميلها والسمو بها، ولو كان يملك مجرد إطلالة على عالم السير والسلوك لعرف خطر الأمر ومعناه… هؤلاء يعرفون ويثمنون قيمة البكاء، ويستبشرون بإراقة الدمع، ويرون أن الانفعال الروحي يصل ذروته، والتوازن النفسي يبلغ أدق مراتبه عند البكاء، وما تفيض الدمعة إلا عن جوىً وحرقة عشق وغلبة لوعة، وهذه غنيمة وعلامة، يقفون عند بواعثها ومداليلها، من رقة القلب وسلامة الروح وتمكُّن الحق من النفس، وغلبة الخير، واندحار الغلظة والجلافة، وهزيمة القسوة، ونفي الوقاحة، وكل ما يستولي على قلب الصلف النطف والصدر الشنف، وفي المجموع: اندحار الماديات أمام المعنويات، وغلبة القيم والمثل والمبادئ، على الشهوات، وغايتها النشوة والسعادة، ما يعيد ـ في النفس ـ قراءتها وفهمها وتعريفها، إلى وَضعها في إطارها الصحيح، وإدراجها في التصنيف الأصيل، لا المنخدع بزبرج الدنيا، المنغمس في لذاتها، المحروم من الالتذاذ بالمعنويات والسعادة بالروحانيات؟
إنها ثروة اختص الله بها الشيعة دون غيرهم، كنز لا تجد درره وجواهره إلا هنا، جُل في شرق الأرض وغربها، تفحَّص الملل والنحل، قلِّب الأديان السماوية وغير السماوية، حقق في المدارس والأفكار والنظريات، تجدهم يلتقون على صلاة تتفاوت كيفيتها، وصيام يختلف زمانه ونطاقه، وحج تتعدد قبلته… وقد تقف على محل للبكاء وموضع له في مناهجهم، ولربما تراه في ممارسة بعضهم وسلوك نخبة منهم، لكنك لن تجده شعيرة جماعية وسمة عامة إلا عند الشيعة! هنا باب جلاء القلوب ومنهل طهارة الأرواح، هنا نهر العشق الإلهي الذي يُعمَّد فيه المؤمنون في كل عام، وكل شهر ومناسبة، بل في كل يوم وساعة! هنا النجباء أتباع البكائين، الذين ما إن يطرق مسامعهم اسم أو ذكر وِتر الله في أرضه، ورُزء النبي في سبطه، ومصاب البتول في ولدها، حتى تفيض أعينهم مما عرفوا من الحق.
وبعد كل هذا وذاك، ترى مؤمناً في دائرة التدين ونطاق الالتزام يغفل عن هذه الثروة، وإسلامياً يدعي التشيع والولاء يسعى لإتلاف هذا الكنز وتبديد هذا الإرث؟ كيف ينحدر ويهوي بعضهم إلى مصاف الماديين والنواصب؟ ويسقط في ذلك القرار الآسن ويقبع هناك، فلا يدرك قيمة الدمعة، بل يحارب البكاء ويكافح لصرف الموالين عن الاغتسال بهذا الماء القراح، والارتماس في هذا البحر الزلال؟ لست أدري!
غالباً ما يداري الحداثويون الالتقاطيون خطتهم ويخفون أفكارهم وتوجهاتهم في أمر الشعائر الحسينية، لا يظهرونها جهاراً ولا يعلنونها صراحة، بل يتحايلون ويعملون بالتقية (التي يدينونها في خصومهم وهم يسجلونهم في القاعدين)، ويلجأون إلى تكتيكات تنحني للعاصفة، ومناورات تركب الموجة، وذلك حرصاً على إبقاء الناس وجذبهم (فالشيعي لا يطيق النيل من معتقداته، وينفر من الذين يحملون خطاب الوهابية ويكررون مقولاتها!)، وخوفاً على شعبيتهم، وحذراً أن ينفض الناس من حولهم، تراهم يلتفون ويناورون (كما قناة المعارف التي حجبت الحلقة التي تحدث فيها السيد صباح شبر عن شعيرة الإدماء والتطبير ولم تبثها)، ويدسون سمومهم في عسل يغفل عنه العوام…
وهناك قلة منهم تجاهر وتعلن.
سيد عبدالله الغريفي هو من هذه القلة، من الأكثر جرأة وتحدياً لعزاء سيد الشهداء، ولعل هذه المعرة والدنية التصقت به ونالته وتلبست به وغمرته، من حمق وخُرق يغلبه، أو من طول صحبة وملازمة لإمام الضلال وعنوان الإضلال الهالك محمد حسين فضل الله لا غفر الله له… فقد نُشر بالأمس خطاب لهذا التعس يتناول فيه العزاء الحسيني، لا في بعض مظاهره وأشكاله وتفريعاته وأنماطه، بل في أصله وأساسه وعمدته ومرتكزه، أي البكاء والرثاء، وهو من المشرع قولاً وفعلاً وتـقريراً، المنصوص المتفق على تأكيد استحبابه، والمتسالم على شعيريته، ومما لا يختلف فيه أحد، إلا جاحد مكابر، أو معاند جاهل.
والغريب في الرجل أنه يقضي عامه كله في صمت مطبق، يجاري القبور ويغلب الأطلال، فإذا جاء المحرم ورأى المؤمنين ينشرون رايات العزاء (إذ هو في غطاء عما يجري في السماء ونشر قميص الحسين هناك)، أو حل الأربعين وزحفت جموع الزائرين، رفع عقيرته وقذف جوفه هذا الهراء. وقل إن شئت: سكت دهراً ونطق كفراً. أتراه عِرق يجري من النفاق، ونزعة تغلب من الشيطان، تستحوذ هنا ويضرب هناك؟ لست أدري! هل هي أوامر وإملاءات حزبية لا يملك إلا تنفيذها؟ لا يمكنني أن أجزم… لم تستفزه حالة شعبه، ولا استنهضته مآسي بلده، ولا أقض مضجعه مئات الذين ضاقت بهم السجون، وآلاف العاطلين عن العمل، وكلهم حصائد غرسه وجني زرعه، وجلهم أتباع قيادته ومستلهمي فكره، هو الذي شحنهم وألَّبهم وحرضهم، فلما اصطلمتهم البلية، لم يسعفهم بأقل نجدة، بل حرمهم وأمر بحرمانهم، وأوصد في وجوههم باب اللجأ، ومنع سبيل التوسل، وسدَّ كوَّة الخلاص، وأغلق نافذة النجاة! فبدل اغتنام محرم ومجالس أبي عبدالله للتوسل والدعاء لهم بالخلاص والفرج، وتوظيف الدمعة وانكسار القلب في جلب عطف سادتنا ودرِّ خيرهم علينا، تراه يخرج مكابراً قائلاً: “برزت في الآونة الأخيرة دعوة خطيرة جداً يتبناها خطباء المنبر ومسؤولو حسينيات تقول: إن موسم عاشوراء يجب أن يكرَّس للنعي والبكاء، وأن يقلل قدر الإمكان طرح المفاهيم والمواعظ، فالهدف الأساس لموسم عاشوراء هو إنتاج الحزن والدمعة… نرفض هذا الاتجاه بقوة ونحذر منه، كونه يصادر أهداف عاشوراء، ويعطل دور المنبر في بناء الأجيال العاشورائية الواعية”… هكذا تمخض الجمل فولد فأراً! بالله أين عسى المرء أن يتوجه إذا نزلت به البلايا وحلَّت النكبات وأحدقت الهزيمة؟ إلى مَن يلجأ إذا استنفذ وُسعه وأعيت حيلته وظهر عجزه؟ هل من سلاح غير الدعاء؟ هل من سبيل غير التوسل؟ هل من باب غير التشفع بأولياء الله؟ ثم هل من طاعة وتقدمة وشفيع أعظم من الدمعة والبكاء على الحسين؟
هذه هي الجبهة الحقيقة التي يهدفون، والغرض الأصلي الذي يرمون، والغاية النهائية التي يلاحقون! وهم لا يتجرأون على طرحها، فيتناولون التطبير والشبيه، ويثيرون الشبهة على الدمام والإطعام، لكن الحقيقة التي يجبنون عنها، هي ما نطق به الغريفي وكشفها بسذاجته وخُرقه، وكان قد طرحها فضل الله من قبلُ وأعلنها بوقاحته وتهوره (معتمداً على رهان استُدرج إليه، ثم بان له كم غُرر به، ولات حين مندم!): أصل الشعائر وإقامة المآتم. يريدون أن يجعلوا الحسينيات أشبه بحلقاتهم الحزبية: محاضرات ودروس تنظيمية، وتلقين مفاهيم وأفكار التقاطية، وتناول شؤون وأخبار سياسية… لا نوح ولا بكاء، ناهيك بجزع وإدماء.
لعمري، لماذا لا يحترم هؤلاء إرادة الناس، ويستخفون بقناعاتهم؟ وهم ـ في المفترض ـ دعاة وَعي وتعقّل وتنوير، وحملة راية حرية وديمقراطية وتعددية؟!
إن ما يربط السواد الأعظم من الناس بالحسين هو الحب (العاطفة)، والحاجة (يتطلعون إليه كشفيع ووسيلة تقضى به الحاجات وتتحقق النذور)، وهذا باب يُدخل الملايين سنوياً في الالتزام، وينقلهم إلى التعمق في الدين والبصيرة في أحكامه ومعارفه… والمسيرة المشهودة خير دليل، والخط التصاعدي للحالة الدينية في الأمة يثبت هذه الدعوى، ولا أظن سمجاً سيدعي أن هذا من نتاج الأحزاب وعطائها أو الزعماء وجهودهم! فلهؤلاء الصور والملصقات، والسرقة والفساد، والرئاسة والإثراء.
وفي أحسن الفروض وعلى خير المحامل: إنهم كطبيب أو أخصائي تغذية يحاضر في أهمية وَجبة الصباح، وكيف أنها مسمار البدن، ويسهب في بيان خطرها ودورها في رفد الجسم بالطاقة وإعانته على العمل والإنتاج… ثم يختار شهر رمضان لطرح فكرته هذه! أو كمن لفته إقبال الناس على أداء زكاة الفطرة والتزامهم بها دون الخمس وباقي الحقوق المالية، فنادى برفع مقدارها وزيادة مبلغها! لا يدري أنه لو فعل، لما التزم الناس، وأن السر في هذا المقدار الضئيل هو رحمة الله التي تريد للمؤمنين تطهير أموالهم وقبول صيامهم وتأمين سلامتهم حتى قابل..، هكذا الشعائر وكربلاء، عاطفة وبكاء، تجتذب جميع الشرائح وكافة الطبقات، الملتزم وغير الملتزم، العالم وغير العالم، الغني والفقير، والكبير والصغير. فإذا أراد أحد المس بهذا الأساس والنيل من هذا العمود، سقط البنيان من رأسه وتقوض سقفه على سكنته!
إن أمامكم العام بطوله وعرضه، ولكم السنة من أولها إلى آخرها، لماذا لا تجمعون الناس وتثقفونهم بالمفاهيم التي تريدون، وتتركونهم في هذه العشرة يجلون قلوبهم ويبكون ويطهرون أرواحهم ويتزكون؟ لماذا عجزت المراكز والجمعيات والصروح التي شيِّدت لتنافس الحسينيات، عن اجتذاب الناس وحشد هذه الأعداد؟ لماذا تتطفلون على محافل تسِمونها بالتخلف والرجعية، نذرتهم أنفسكم لمحاربتها وتقويضها؟
ثم بالله يا أيها الدعاة، ماذا يشين الدمعة وماذا يعيب البكاء؟ حتى يجلس أحدكم يسمع إنشاداً يبكي الجماد، وهو جامد كنصب أبي الهول، لا يبكي ولا يتباكى، ولا ينكس رأسه، وكأنه عار يأبى ركوبه! ما لكم كيف تحكمون! من قال لكم إن الدين هو السياسة التي تمارسون؟ أكاد أجزم أن هؤلاء المستغرقون في “وَهم” الحركية والجهاد، لا يعرفون شيئاً عن الجهاد الأكبر وغرباء عن تهذيب النفس! بل لا معرفة لهم بالقرآن وسير الأنبياء! ترى ما هو النشاط السياسي والفعالية الاجتماعية التي كان يمارسها يحيى بن زكريا (الذي كثيراً ما يقرن ذكره بسيد الشهداء عليه السلام)، وما هو العطاء الذي قدمه هذا النبي العظيم لأمته وللبشرية جمعاء؟! ماذا كان يفعل وما هي سيرته؟ حتى بلغ من تحنن الله عليه أنه إذا قال: يا رب! ناداه الله عز وجل: لبيك يا يحيى! كما في الكافي الشريف في معنى وحناناً من لدنا وزكاة؟
إنني أدعو إلى البحث والتحري والتحقيق، في سيرة يحيى عليه السلام، فمن وجد شيئاً من النشاط السياسي والاجتماعي الذي تنادي به الأحزاب فليدلّني عليه ويرشدني إليه، فأستدرك وأتراجع. ولا تنقض دعواي بشاهد وتر، فهذا لا يقارن بالكمِّ الهائل الذي تزخر به الأحاديث الشريفة، ومن قبلها القرآن الكريم، حول سيرة نبي الله يحيى.
في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن يحيى بن زكريا أتى إلى أمه فقال يا أماه انسجي لي مدرعة من شعر وبرنساً من صوف حتى آتي بيت المقدس فأعبد الله مع الأحبار والرهبان. فقالت له أمه حتى يأذن نبي الله. فقال زكريا يا بني ما يدعوك إلى هذا وإنما أنت صبي صغير فقال له يا أبت أما رأيت من هو أصغر سناً مني قد ذاق الموت؟ قال بلى. استجابت له أمه، فتدرع المدرعة على بدنه ووضع البرنس على رأسه ثم أتى بيت المقدس فأقبل يعبد الله عز وجل مع الأحبار حتى أكلت مدرعة الشعر لحمه، وبكى حتى أكلت الدموع لحم خديه وبدا للناظرين أضراسه! فاتخذت له أمه قطعتي لبود يوريان أضراسه وتنشفان دموعه. وكان زكريا عليه السلام إذا أراد أن يعظ بني إسرائيل يلتفت يمينا وشمالاً، فإن رأى يحيى لم يذكر جنة ولا ناراً.
هذه سيرة نبي عظيم، مدحه القرآن وأثنى عليه كما في حديث الرضا عليه السلام: إن أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن يوم يولد فيخرج من بطن أمه فيرى الدنيا، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها، ويوم يبعث فيرى أحكاماً لم يرها في دار الدنيا، وقد سلم الله يحيى عليه السلام في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال: سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً، وقد سلم عيسى بن مريم على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال: والسلام عليَّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً.
هذا عطاء البكاء والدمعة، وهذه سيرة الأنبياء (ما دام القوم يستهجنون التركيز على الأئمة)، وهذا بيان القرآن (ما داموا يرفعون شعار: كونوا قرآنيين لا محدثين)… فعلى ماذا يستندون؟! هل هم أحرص على الدين من الأنبياء والأئمة؟ هل هم أقدر على فهم الإسلام وسبر غوره واستنباط مفاهيمه وأفكاره من الفقهاء والعلماء المنقطعين إلى البحث والدراسة، المكبين على التربية والتزكية؟
ومن نافلة القول إننا لا نريد نفي قيمة المفاهيم الدينية والفكر الإسلامي، وضرورة تحين فرص تعليم الشباب وتثقيفم، ولكن لكل مقام مقال ولكل مناسبة خطاب، وهذا موسم عزاء، تنشر فيه السماء رايات الحزن وتعقد الملائكة والأنبياء والأئمة المآتم، ونحن نأتم بهم ونجاريهم، فإذا فرغنا من هذا الواجب، عمدنا إلى غيره في سائر أيام العام.
وبعد، فنحن نعرف عدونا جيداً، نعرف من يحاول استدراج الساحة إلى الفتنة، نعرف من يحرك ويثير الأجواء ويكرر الرسائل السابقة ضد الشعائر الحسينية، نعرف فضل الله الضال المضل وتياره المريض الذي يقتات على الالتصاق والتطفل، ويحاول استدراج وإقحام مَن انشغل عنا هذا العام، ونعرف مساعيه في جر الساحة وإلهائها عن واجبها الأصلي: العزاء!
ونصيحتنا: لا تقربوا هذه الشجرة، ولا تصغوا إلى شياطينكم، فتبدوا سوءاتكم وتنكشف عوراتكم وليس ثمة ورق تخصفونه عليها، فأنتم مطرودون من جنة الولاء، منغمسون في هذه الدنيا الدنية، منشغلون بالاتجار والصفقات.. اتركونا نمضي إلى ما خلقنا له، دعوا الدين لأهله، وانصرفوا أنتم لشأنكم، وعلى الغانيات جر الذيول.
“أفمن يشرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله، أولئك في ضلال مبين”.
التعليقات