من السذاجة بمكان لباحث أو قارئ في التاريخ يريد تحليل حوادثه، أن يفصل ـ على سبيل المثال ـ سيرة صاحب الشام عن العهود التي سبقته، ويقتطع حرب صفين عن أعماقها البعيدة، يبترها عن جذورها الضاربة في البيئة الحاضنة والمنابع الحامية والسياسات الراعية، فيُغفل “الإستراتيجية” التي زرعت الرجل في تلك البلاد ومكَّنته منها، بسطت يده ورسَّخت أقدامه هناك، ويغمض ما كان قائماً على تخطيط مُسبق وتدبير متقدِّم، لربما عاد للأيام الأولى لدخول المنافقين في الإسلام، ظهرت ثماره في إشغال دولة أميرالمؤمنين وإلهائها بالنزاعات، واستنزافها بالحروب، ما أفضى للإنقلاب على الشرعية وطي صفحة حكومة العدل الإلهي وولاية آل محمد إلى يوم الظهور الموعود.

وهكذا الأمر اليوم، فإنَّ الحُكم بالسذاجة والغباء سيلحق كلَّ مَن يقرأ التسيُّب والانحلال المتفشي بين الشباب المؤمن، والانحراف الفكري والاهتزاز العقائدي الغالب، وينظر إلى أرقامه وشواهده كحالات منفصلة، ومفردات متفرِّقة، وحوادث عارضة وطارئة! والحال إن المتأمِّل لا يحتاج إلى كثير فطنة ونبوغ ليكشف الخيط الذي يربط بينها ويجمع نظمها، ما يوقِف كلَّ عاقل غير غافل، ناهيك بخبير ضليع، على تدبير شيطاني ومخطِّط استعماري أو ماسوني، سمِّه ما شئت، نهضت به الحداثوية ونفَّذته أذرعها الممتدة في غير موقع وواجهة، ما زال يدك الأُسس، وينال من القواعد التي تقوم عليها العقيدة الشيعية الحقَّة… من الحمق والبلادة، أن يفصل أحدٌ هذا المسار والأداء عن جذره وأصله النابع في إيران، والضارب في أحزابها المنتشرة في بلاد الشيعة. هناك احتضان ونصرة ودعم، يشكِّل رعاية رسمية ويخلق حماية خفية حيناً، ومعلَنة أحياناً، من فرط تفلُّتها وافتضاحها، فلا يمكن مواراتها وكتمانها ولا التنكُّر لها. ولولا اللطف الإلهي بهذا المذهب، والعناية المهدوية التي تحفظ أتباعه وتكلؤهم، لنزل بنا اللأواء واصطلمنا الأعداء، ولم يبق من التشيُّع إلا اسم أجوف وهيكل أغيف، ثم صورة أو لوحة في متحف!

منذ ثلاثين عاماً ونيف، والساحة الإيمانية تعيش زخماً متصاعداً، وتشهد حركة  دؤوبة وجهوداً حثيثة تُبذل على صُعد: تقويض الحوزة العلمية وتضعيف المرجعية الدينية، نبذ التراث المعصوم والعلمائي المنبثق عنه، إبطال ما أمكن من عقائد الإمامية، ومحاربة الشعائر الحسينية، بما لا يُبقي للمذهب ثوابت ومسلَّمات، ويسقط عنه كل سِمة وميزة وكرامة وقيمة، وذلك من منطلق الإصلاح والتطوير الذي تحمل الجمهورية الإيرانية رايته، ونبذ الخرافات والأساطير، الذي ترفع شعاره… بما يصبُّ لصالح فكرة اللامذهبية، وإسلام يؤمن بالثورة والجهاد، وبحركة سياسية توالي النظام، دون حواجز شرعية “رجعيَّة”، ومعوقات عقائدية “خرافيَّة”!

هذه حقيقة جليَّة ثابتة لا يطالها أدنى شك، وإن ذهل عنها جيل فتح عينه على الحياة والمشهد الديني فيها على هذه الحال، وأنكرها يافعٌ بلغ التكليف ثم انخرط في عالم المساجد والمجالس والنشاط، محكوماً بمعطيات هذه الثقافة الهجينة، مأنوساً مألوفاً بهذا الواقع المعوج المريض، صُمَّت آذانه ووقر سمعه عن غير هذا الخطاب، الذي ما زال الإعلام يكرره ويلقنه إياه، فلم يعرف غيره ولم يتح له أن يقارن، فيتذوَّق ويفاضل! إنها حقيقة دامغة، وإن تجاهلها الإعلام العالمي، بما فيه المعادي للنظام الإيراني، لأنه شريك أصيل في الجريمة، وذي نفع مباشر من اجتثاث جذور المذهب الذي طالما هدَّد مصالحه وأربك مخططاته وأزرى بحلفائه، وها هي القلعة تتهاوى من داخلها، والنزاع يحتدم بين سكانها وقاطنيها. إنه واقع مشهود مثبت مهما أغفله اللاهون في معيشتهم، وتجاهله المنشغلون بشؤونهم، ولم يعتنِ به البسطاء من عوام المؤمنين الذين يرون مثل هذه القضايا تفاصيل لا تعنيهم، أو ترفاً لا ضرورة أن يُنال ويُلاحق…

فالحوزات والعلماء الربانيون، والمثقفون الرساليون، يقفون عليها ببصيرة ويدركون أبعاد القضية بوعي، ويرجعونها إلى أسبابها الحقيقية بلا مراء ولا جدال، وإن لم يتَّخِذ بعضهم مواقف صريحة، ويخض مواجهة علنية، لأسباب وأخرى، لكنهم جميعاً يتفقون في تشخيص الجريمة وتصنيفها الشرعي الديني، وتكييفها القانوني، وواقعها السياسي والاجتماعي، كما لا يختلفون في تحديد المجرم وتعيين الرأس المدبِّر. وكلَّما تنامى هذا الحسُّ وانقشعت الغيوم عن سماء الحقيقة، تعمَّقت مشكلة التيار الحداثوي وأعضل أمر الجمهورية الإسلامية، وتعرَّت الأحزاب التابعة لها، وظهرت بصورتها الحقيقية: صلعاء عنقاء فقماء خرقاء شوهاء، كطِلاع الأرض وملء السماء. ولن يَعجب أحدٌ إن عادت السماء وأمطرت دماً، ولعذاب الآخرة أخزى، وهم لا يُنصَرون.

لم يكن استهداف الحيدري، في بواكير حركته، مرجعية النجف الأشرف وشخص السيد السيستاني، زلة سوقيٍّ يكثر الهذر، ولا عثرة بغلٍ قبرصي زادت أحماله، ولا سقطة مقامر خابت صفقته، بل كان ذراعاً إيرانية، ويداً حملت مداد المخطط الاستراتيجي للقوم، وها هو الغزِّي يكمل المسيرة اليوم، يلفق ويفتري ويزيف ما شاء له الشيطان وأراد، يبث سمومه ويفرغ أحقاده ويوجه سهامه إلى المرجع الأعلى عبر بيته، والنيل من أبنائه.

إن جريمة نُصرة فضل الله واحتضان الحيدري ورعاية حب الله وإعانة الغزي ودعم العُسر وتشجيع أضرابهم وتأليب نظرائهم، الذين أطلقوا ثقافة دينية مُحدثة عبثت بمفاهيم المذهب وتنكَّرت لأوَّليات ولاية أهل بيت العصمة، وسوَّغت للتوالي الفاسدة والنتائج المدمرة، التي تشكِّل خروجاً عن المذهب وسقوطاً في منحى الانقلاب على التشيُّع، وهاوية تبنِّي لامذهبية مقنَّعة… وصمة عار لن تمحى وخزي وشنار لن يُرحَض! والرَّحْض الغسل والإزالة، والذهاب باللوث والأدران ودفع الفضلات، ومنه أُطلق على مكان فعله المرحاض. والساحة الإيمانية لن تنطلي عليها فذلكاتٌ تقدَّم كمبرِّرات، وديباجات تسوِّق لمسوِّغات، وخطاب يعرض الأمر في إطار الذرائعية وفقه المصالح… وهي مشاجب ما عادت تطيق ولا تحتمل، فسقطت وأسقطت معها ما عُلِّق عليها ثقيلاً وأُسند إليها طويلاً.

ما زال صراع المبادئ والمصالح، مقولة الميكيافيلية والبراغماتية العمَليَّة، مقابل الحقائق المطلقة والتزام الأخلاق الفاضلة، قائماً، نهجٌ يعيش المبادئ والقيَم، ويلتزم في إعمالها ضوابط وحدوداً لا يتخطَّاها، وآخر يسلك الذرائعية ويمضي عليها، حتى ينسلخ عن هويته وينقلب على مبدئه ويتنكَّر لمنطلقه، يحتال على الواقع ويعيد تشكيل صورته ليتغيَّر تبعاً لذلك تكليفه الشرعي… ما انفك هذا الصراع يحكم المدارس والأديان، وما زال السياسيون والدنيويون (وإن بلباس الدين)، يسقطون فيه صرعى مصالحهم، يقدمون المبادئ والأخلاق قرابين على مذبح أهوائهم، مالاً وشهرة، وعناداً ومكابرة. فلا بأس في فكرهم أن يُظلم إنسان أو فئة أو شعب، في سبيل تحقيق دولة العدالة! ثم يستمر الظلم في سبيل حفظها وبقائها، ولا ضير أن يتخلوا عن شعائرهم الدينية ليرضى عنهم اليهود والنصارى، فيكفوا أذاهم ويزيحوهم أو يحيِّدوهم عن طريق نماء حزبهم وإقامة حكومتهم، ولا غضاضة أن يبنوا اقتصادهم على مبدئ علماني يحثُّ ـ مثلاً ـ على تحديد النسل، يُسقط أمراً قرآنياً، خشية فقر و”إملاق”، ويتجاهل وعد الله “نحن نرزقهم وإياكم”، أو ينهي مقاطعة المشركين ويلتف عليها، خوف “عيلة”، وشكّاً في “يغنيكم الله من فضله”! بينما الإلهيون يعيشون صدى عظة وإرشاد رسولي أطلقه الإلهي الأعظم: “والله لو أُعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعير ما فعلت”، أميرالمؤمنين الذي طالما عُرضت عليه البدائل، وأُتيحت له خيارات تقيه الهزائم وتجنبه الخسائر، وعشرات العناوين “الشرعية” والمرجِّحات “العقلية” التي تسمح له وتفسح، ولكنه كان ينظر القيامة ويرقب الآخرة، ويخلق النموذج الديني ويحقِّق القدوة الإلهية، فقال: “والله ما معاوية بأدهى منِّي، ولكنه يغدر ويفجر، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس… ولكلِّ غادر لواء يُعرف به يوم القيامة”، وقال: “ولقد أصبحنا في زمان اتخذ أكثر أهله الغدر كيساً، ونسبهم أهلُ الجهل فيه إلى حُسن الحيلة… قد يرى الحُوَّل القُلَّب وجه الحيلة، ودونه مانع من أمر الله ونهيه، فيدعها رأي عينٍ بعد القدرة عليها، وينتهز فرصتها مَن لا حريجة له في الدين…

والأمر لا تحكمه طوباوية حالمة، ولا يعيش حمَلته والمنادون به نرجسية مُهلكة قاتلة، حتى يُقابَل بمواعظ تفذلك أداء المتكسِّبين وتبرِّر للمتقلِّبين، تشرعن أفعالهم وتمضي نهجهم، عبر تفشِّي دائهم والتحاق المزيد من الأصحاء بهم، ليصبح الشذوذ هو الغالب والاستثناء هو الأصل! فتواجهك مقولات: “دع عنك الخيالية وكن واقعياً” أو “لا بد من نهج عملي ينعطف بك عن الموانع، ومرونة تسلك دربها بين المعوِّقات”… فهناك نماذج، غير معصومة، بشرية محضة، التزمت الأصالة والمبدئية، ودفعت ثمن التزامها، ما بلغ التضحية بحياتها حيناً، وكرامتها وماء وجهها أحياناً، وبين هذه وتلك ما لا يحصى من خسائر وأثمان. هذا مسلم بن عقيل عليه السلام يخلو بعبيدالله بن زياد في دار هاني بن عروة، ويظفر به دون حرس يحميه وجند يردُّون عنه، لكنه يأبى أن يفتك ويغتال، فالإيمان قيد الفتك، والمؤمن لا يأخذ خصمه وعدوَّه غيلة… ولو كان الأمر بيد هذا الجيل من الحركيين و”المجاهدين”، والنوعيات التي نرى من “رجال الدين”، لما ترددوا في غرس خناجرهم، لا في ظهر هذا اللعين فحسب، بل لطعنت قلب أيَّ عبد صالح من أولياء الله، رأوا أنه يعترض طريقهم ويعيق مسيرتهم! وهذا نصف المشهد وجانب من الكارثة، إذ المأساة أنَّ الجماهير كانت ستصفق لهم وتشكرهم! بل تدين المبدئية وتقبِّح الإلتزام بالقيم والثبات على الأخلاق، وترمي مَن لا يتلوَّن ويتقلَّب، بالتحجُّر والجمود! والحال أنَّ مؤسس الجمهورية ورائد الثورة الإسلامية، السيد الخميني قدس سره، عاش المبدئية ومات عليها، حتى عندما تراجع وانعطف فقبل وقف الحرب، كان مبدئياً ولم يكن براغماتياً ولا ميكيافيلياً، ذلك أنَّ الثمن الذي دفعه (على صعيد شخصه) يفوق بأضعاف ما كان سيتحمله إن استمرت الحرب، ولعلَّه قُتل من جرعة سمِّ القهر حين باع ماء وجهه، ونزل على رغبة شعبه، الذي ما عاد قادراً أو راغباً في استمرار الحرب، فلم يصرَّ الرجل ويتمسَّك بقناعته، ولا عاند في موقفه وكابر برأيه، بل فرَّط بما يخلِّد العظماء في التاريخ، ويكرِّسهم أبطالاً في حقلهم ونهجهم، وهو هنا الثورة وإباء الضيم… والدليل على هذه الحقيقة أنه نسف بعد ذلك كلَّ ما كان يرجوه البراغماتيون، من دخول الجمهورية الإسلامية والتحاقها بالمنظومة العالمية، ونزولها على ما تريد وترضى، ذلك لما أصدر فتوى إهدار دم سلمان رشدي، وحكم بقتله، فأدخل إيران في نفق ما زال خلفاؤه وورثته عاجزين عن الخروج منه!

إن التيار الإسلامي الحاكم في إيران، وأحزابه في المنطقة، لا علاقة لها وله بالخمينية ولا بالمرجعية، ولا يمثِّل التشيُّع والولاية لآل محمد بأي نحو، إنما هو وليد شُبهة، إن لم يكن ابن سفاح، انحدر من نسل علي شريعتي، وسلالة الإخوان المسلمين، وجاء شقيقاً لحزب الدعوة، تلفيق أنتج مدرسة التقاطية هجينة، لا دين له ولا مذهب، أخذ من هذا ضغث ومن ذاك أضغاثاً ومزجها، تقمَّص هنا وارتدى، وركب هناك وامتطى. ومن نافلة القول أنه لا يمكن لمنظومة موغلة في الأداء السياسي، ممعنة في المناورة، مسرفة في التحايل والالتفاف، مفرِّطة بالقيم والمبادئ، أن تنظِّر للدين وتقدِّم نفسها كممثلة لمذهب أهل البيت… ومن يجهل هذه الحقيقة أو يتردد في قبولها، فهو إما بسيط ساذج، أو محتال متحاذق. وغاية جهد هذا التيار في الدفاع عن نفسه، وما يقدِّمه لخداع المغرِّر بهم من أنصاره والمتأثرين بخطابه، التماس العذر لهذا التلوُّن والانقلاب والبراغماتية والميكيافيلية، بحرصه على الساحة، ونزوله على فقه الأولويات، ومراعاته للمقاصد والمصالح، ومقولة أن المعركة مع أمريكا وإسرائيل، والحفاظ على المقاومة، تأبى الانشغال بالدفاع العقائدي، وفتح جبهات داخلية تمزق الساحة وتخلق الفتنة… وهو كما ترى عذر أقبح من ذنب، فقد تحقق في أدائهم ما كان من سلفهم الذين خاطبتهم سيدة نساء العالمين: “ابتداراً زعمتم خوف الفتنة، ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين”، فقد وقعوا في الفتنة ودخلوها من أوسع أبوابها، جبهة مع العقائديين الولائيين، وأخرى مع التطبير والشعائريين، وثالثة مع المراجع العظام وعلماء الدين.

العار كلُّ العار أن يبنى مشروع الثورة ويتوقَّف تقدُّم ونجاح المخطط والفكرة، على إقصاء الحوزة ونبذ العلم وإعادة رسم وتعريف الفقاهة، وعلى إزاحة المراجع العظام عن طريق قيادة مركزية واحدة، فيخلى السبيل لفرعونٍ ينادي: أنا ربكم الأعلى، ثم الويل لمن لا يعمل في بناء هذا الصرح الشيطاني! أن تصير الثورية من ثوابت المذهب، وتتحول فضائل أميرالمؤمنين وظلامات المعصومين وشعائر الدين إلى متغيِّر، قد يحسن توظيفها، كما جرى في سوريا والحرب ضد الإرهاب التكفيري، وقد تُغيَّب وتُضيَّع كما هو الأصل الذي يمضون عليه، فالجمهورية الإسلامية هي أصل أُصول الدين، والشعائر الحسينية والأحكام الشرعية ومعالم المذهب وثوابته ومرتكزات العقيدة ومسلَّماتها فروع، قد يقتضي تشذيب الشجرة قطعها والتخلُّص منها، وكل شيء يدور مدار السياسة والمصالح، وسلامة رأس القائد!..

يقال أن الفيلسوف “برنارد شو” جمعته مائدة فى إحدى الحفلات مع امرأة، فسألها بهدوء: “سيدتى هل تقبلين أن تقضي معي ليلة مقابل مليون جنيه استرليني؟ فابتسمت المرأة وقالت: طبعاً بكل سرور! فعاد وسألها: هل من الممكن أن نخفض المبلغ إلى عشره جنيهات فقط؟ فغضبت وصرخت في وجهه قائلة: من تظنني أكون يا هذا؟ فقال لها بهدوء: سيدتي، نحن عرفنا من تكونين، إنما نحن نختلف على مقدار الأجر”!.. ونحن نشهد حركات إسلامية وعمائم تدور في فلكها، تحوط الدين وتزري به، ولا تتفاوت إلا في الأجر والثمن، قد يكون سعر بعضهم حفنة من الدولارات، وآخرين برنامجاً تلفزيونياً وظهوراً إعلامياً وغطاء اجتماعياً، وشِقٌّ ثالث في غاية الخسران والشقاء، باعوا دينهم بدنيا غيرهم… سواد الظلَمة ومطايا القادة ودواب السلطان.

Posted in

التعليقات