هذه كلمة حقٍّ أمام شيطان عاهر، رُقْية أتلوها وعوذة أنفخها في وجه مشعوذ فاجر، وتميمة أعقدها في عضد مستضعف غافل، تحاكي “الدامغة”، بائية جرير المشهورة ومطلعها: “أقِلِّي اللوم، عاذلَ والعتابا، وقولي، إن أصبتُ: لقد أصابا”، علَّ قارعة تقصم ظهره، ونازلة تدقُّ عنقه…
يُقال إنَّ الوغد الجِلف، يشعر في قرارة نفسه بخِسَّة طبعه ويدرك دناءته، والرذْل المَهين يتلمَّس في مكنونه هوانه ويعي قذارته، وما يزال هذا الإحساس يراوده والشعور يعاوده، حتى يلبث فيه ويلازمه، فيسكنه ويستوطنه… فالعضروط يعيش حقارته على الدوام، واللُّكع يدرك لؤم عنصره باستمرار، والسِفْلة الدون يحسُّ بخبث نِجاره وضِعة حسَبه بلا انقطاع، لا يغيب عنه هذا ولا يغادره… وهي حالة تحمله على أمر وتدفعه لآخر، الأول: الحقد على السُّراة الأماجد، والضغينة على الأعيان النجباء، والنقمة على الكرام الشرفاء، ثم حسَد الأطهار العظماء. الثاني: البحث عن بديل لما يفتقد، والسعي لملئ الفراغ وتعويض النقص مما يفتقر، فيلجأ، من حيث يدري أو لا يدري، ويندفع ليبحث عن عمق يؤصِّله، ومحتِد يرتبط به وينسبه.. فيلتقطه عندها “وليُّه” الرجيم، ويأخذه إلى أعماق التاريخ، ويضرب به جذوراً تُشعره بالانتماء والاتصال، عبر أقدم مهنة عرفتها البشرية!
مومس لندن عبدالحليم الغزي، واحد من أتمِّ مصاديق هذه الدعارة والبغاء، والعهر والفجور، والتسافل والانحطاط.. ولا يُراد بالبغاء بيع الجسد وإطفاء الشهوة الجنسية لدى ممارسيه ومرتاديه فحسب، كما لا يُراد بسوء المنبت وخسَّة المحتِد ما يمسُّ أهله ويزري ببيته، فقد ينحدر لئيمٌ من كرام، ويتولَّد شريف من لئام، وهذا الخليعي العظيم من أبوين ناصبيين، وذاك فضل الله الخبيث من سيد عبدالرؤوف الشريف… إنما هو مطلَق انعدام النخوة والعفة، وافتقاد الشرف والكرامة، والذهاب في التخلُّع والمهانة، مما لا يكون إلا من عاهر فاجر، لا يبالي بشين وشنار، ولا يكترث بخزي وعار، وعموم بيع النفس والابتذال، والتسيُّب والانحلال، فلا قيدٌ يردع ولا حدٌّ يمنع ولا عزَّة تشفع، من مرقص إلى مبغى، ومن ملهىً إلى مربَع، يدور بدينه ويجول بمذهبه، يعرض بضاعته فحشاً وفجوراً وزيفاً وغروراً، لينال كلُّ ماجن على شاكلته منه حاجته، ويقضي كلُّ معربد شبِقٍ منه وطَره.
قد يكون الرجل حاذقاً ماكراً، وقارئاً مكثراً، مهووساً بملاحقة العثرات، نزِقاً في تتبع الزلات، حتى يحسبه الساذج باحثاً ويظنه الجاهل محقِّقاً… ولكنه على الصعيد الأكاديمي التخصصي، والعلمي الذي يورث المرء قيمة واعتباراً، صفرٌ خلف العدد، وخواء بلا حدٍّ وأمد، لم يتجاوز المقدمات ومنطق المظفر يوماً، ناهيك بأن يقطع في الحوزة شوطاً ويبلغ منها شأواً، لم يحضر على مغمور فيها أو علَم، ولا بدأ بشيء من علوم الدين ولا ختم، لا السطوح أتم، ولا من بحث الخارج اغتنم، لا بالمكاسب والرسائل والكفاية ألمَّ، ولا اللمعة والشرايع أو حتى رسالة عملية تعلَّم، وكذا أفلس من الباب الحادي عشر وشرح التجريد، ولات حين مندم، فلا تعجب إن أبدل “الكلام” بالهذر والاستدلال بالشتم! أُميٌّ في علوم الدين بامتياز، جاهل بأصول الاستدلال وقواعد الاستنباط، لا يستحي من فضيحة، ولا من قبيح يتأثم… وهو لم يقفز على هذه المراحل ويهمل هذه المواد شغفاً بالفلسفة والمعقول مثلاً، كما يفعل بعضهم، أو لينْكَبَّ على التفسير وعلوم القرآن، أو ينصرف للتهذيب والأخلاق، ولا لينهل شيئاً من علوم الحديث والدراية، أو الأسانيد والرجال، لا شيء من هذا البتة، فلا مشايخ يزكُّونه، ولا تلاميذ ينوِّهون بفضله، ولا علماء يعرفونه، كل ما هناك شتات مطالعات ومُلتَقطات قراءات… والفرق بين العلم والتخصص، وبين المطالعة والثقافة العامة، يدركه كلُّ عالم ومثقف. والمعلِّق الرياضي ـ على سبيل المثال ـ الذي يُحسن وصف المباراة ويقدِّم تحليلاً لسيرها ويلاحق أداء نجومها، يطري هذا ويمدحه، ويميل على ذاك فيخطِّئه ويقبِّحه، فيجتذب المشاهدين إلى شاشته.. تجده في الميدان الحقيقي (الملعب) يعجز عن تنفيذ رمية تماس، ولا يصلح لأكثر من مناولة اللاعبين قوارير المياه! والأمر في علوم الدين يعرفه أهله، فلا أُطيل.
ومع هذا الفقر والجدب، والخواء والفراغ، كانت الآمال بعيدة، والطموحات كبيرة، والأهواء جموحة… فصبا الرجل واختال، وانحرف ومال، وأغرق حتى ذهب بها عريضة. فلما أخذ يعثر بحُفر العجز ويكبو، ويصطدم بحوائط الواقع ويخيب، ويلمس الفشل من خلو وفاضه، مع سعة جعبته، وشدِّة نهمته… راح في التحايل والمراوغة، وسقط في أشد تعس وشقاء. وإن قَرأ أربابُ الفراسة، من قبلُ، في طلعته نفْساً مسكونة وروحاً ممسوخة، ووقف أهل الكشف على شؤمٍ يلوح من ناصيته، ونكَدٍ معقود بمحضره، وبؤس ونحوسة!
بعد مخاض متعسِّر كان الرجل يبحث فيه عن الخوارق ويلاحق الغرائب، لا يطلب علماً ولا يتحرَّى تهذيباً ورشداً، قضى جولة مريبة مع اليعقوبي (السماوي، لا المهندس المتفيقه في النجف)، صاحبتها محاولات اتصال بالسيد عبدالكريم الكشميري، ومساعي ارتباط بجعفر آغا مجتهدي، لاقت رفضاً منهما وصدوداً، وتقززاً ونفوراً… جاءت انطلاقته الأولى مع دعوى السفارة والاتصال بالحجة، وبلوغه التكاليف من الناحية المقدسة! وكان بعض خاصته يدَّعون أنه من أبناء الإمام ونسله، ويتغنَّون ببياض بشرته وخال خدِّه! ولا تكاد هذه تكون شيئاً أو تشكِّل خطْباً أمام أخواتها! من أعمال السحر والشعوذة والعرافة والكهانة، وظَّف فيها خفة اليد والربط على العين، والتنويم والتلقين، والأداء المسرحي، وانعكاسات الأضواء ومساقط الظِلال… يتحدَّث ساعة عن المهدي، ثم يسأل الحضور: هل فيكم مَن يرغب برؤيته؟ فيهتفون بلهفة ويضجون برجاء! فيقوم ويدخل الدار، ثم تنطفئ الأضواء، ويُسلَّط نور خافت على بقعة، يخرج عليهم منها، بزيٍّ مسرحي غريب، ويستوي ساكناً على مقعد أعدَّه لذلك، والحضور بين صارخ وفازع، وباك وجازع، يبقى دقيقة أو اثنتين، ثم يقوم وينصرف، ليدخل ثانية بهيئته الأصليَّة، ويعود ليحدِّثهم، وقد ألهموا جميعاً وتلقوا أنه المهدي بلا مرية، وما “الغزي” إلا شخصية يتخفَّى بها ويتستر إلى حين ظهوره الموعود، وساعة فرجه المرتقب!..
لكنها دعوىً سرعان ما انقضت، وصفحة ما لبثت أن طويت، لشِدَّة المواجهة التي رأت، وضراوة الحرب التي لاقت، ثم لقِلَّة مَن انطلت عليهم الحيلة ـ المهزلة، فهي لم تجمع حوله، على الرغم من ارتفاع الكُلفة وبهظ الثمن، إلا نفراً قليلاً ونزراً يسيراً، ولا سيما أنَّ المخلصين منهم كانت تدركهم الرحمة وتأخذهم بصائرهم إلى النجاة سريعاً، فيتركونه وينسحبون تباعاً، حتى أفلس إلا من ثلاثة أو أربعة! ولعلَّه تلقَّى أوامر وتوجيهات “عُليا” بإخلاء هذه الساحة لغيره، وتركها لسواه، فالأمر لا يطيق التزاحم، و”أبو مرَّة”، أو ”أبو ناجي”، لا يريد معارك داخلية تشغل جبهته، وصراعات تشتت جمعه، وتفرِّق أو تضعف أتباعه!.. من هنا، أخلى الميدان لغيره، وانصرف لما أُوكل إليه، فحاول الاتصال بالشيخية الركنية في كرمان، بعد أن اقتنى كتبهم من مكتبة أرومية في كذرخان وراح يطالعها بنهم، تقدَّم للانتساب إليهم والعمل معهم، فلم يثقوا به وصدُّوه. كما سعى بعد ذلك للاتصال بالجماعة الكشفية، وحاول إغراءهم، فلم يثر فيهم شهوة ولا حرَّك رغبة، ففشل وعاد محبَطاً يجر أذيال الخيبة. عندها انعطف تجاه الشيرازية، وعرض عرضه وقدَّم بضاعته وكاسد سلعته، فرجع بخُفَّي حنين، إذ القوم في غنىً عن فضائيته، وهم يملكون أسطولاً إعلامياً يمخر عباب “الهواء”، بما يجعله نقطة في بحرهم، أو قُل ذرة من متطاير ومنثور هذا الهباء. ومن فرط حنقه وامتعاضه وإحساس الخيبة الذي تملَّكه، إذ كان يحسب أنه الحسناء التي لا يغلي مهرها كفواً، وإذا بالخُطَّاب يزهدون فيه ويترفَّعون عنه… لسعَتهم “أم العريط” بشوكتها، وجلدتهم “المومس” بسوطها، فنشر الغزي رأي السيد الخوئي قدس سره باجتهاد الشيرازي! لكنه لم يثنِّها، لا أدري أ لأوامر جاءته أيضاً، أم تراه فكَّر وقدَّر، فقتل كيف قدَّر، فخضع وائتمر، فتراجع وأدبر، وارعوى وازدجر، عرف حجمه في “المنظومة” وجديد عهده بها (مقارنة بغيره)، وآثر أن يسْلَم، فلا يحفر قبره بيده، ويقطع دابره بنفسه!
وتبقى المرحلة الغامضة والطور الأكثر إبهاماً في سيرة الرجل، هي فترة اعتقاله في قم وما جرى فيها، والاعترافات التي أدلى بها أو انتُزعت منه، وسجِّلت في فيديو عرضه الأمن الإيراني في محافل المهاجرين العراقيين، دون أن يُنشر الفيلم أو يُسمح باستنساخه (وإن نجح بعض الحضور في الخروج بتسجيل صوتي له)… فالمؤشرات تتجه إلى انتهاء الأمر بصفقة ينفِّذ فيها الغزي مخططاً بعيد المدى، وينخرط في عمل استراتيجي يُعِدُّ له القوم. هكذا نظَّمت “الإطلاعات” تمثيلية “هروبه” من إيران، وسهَّلت لجوءه إلى استراليا، التي قضى فيها فترة “غيبة صغرى”، انقطع فيها “أبوهدى” عن أي نشاط واتصال، حتى آن أوان “ظهوره”، عبر الهجرة الثانية واستقراره في بريطانية، فبزغت شمسه من المغرب، وظهر في “ومبلي” شرق لندن، أطلَّ من فوق قوس ملعبها الشهير، فلا ركن هناك ولا مقام، ولا حِجْر ولا حَجَر، ولا أستار ولا استلام.
تعال الآن وانظر في حجم المأساة وعظم البلاء حين تسعى المهاترة والمقاذعة، ويحاول الهزل والخطل، وكلُّ أساليب الإعلام المبتذل، أن تقحم ساحة الحوزة وتتوغل إلى الميدان العلمي! فيعمد مبتذل ساقط غارق في اللوث، ويطفر مشبوه مرتكس في الريبة، ليتطاول على قمم الفقاهة وذُرى الخبرة، ويتطفَّل مهرِّج على ابن بجدتها ودليل دربها وحامل لواء مجدها… ثم يرفع عقيرته ويلوِّح بسيفه، يدق طبول الحرب، يرعد ويزبد، ينفث ويزفر، وهو يطلب البراز، وحقُّه البراز، يلطخ وجهه!
بسوقية لا يبلغها إلا عاهر فاجر، ووقاحة لا ينحدر إليها غير خليع ماجن، نال الغزي من عظماء الطائفة وشفى غليل الشيطان من أساطينها، من الطوسي والمفيد وابن الجنيد، وبالتبع ابن إدريس، فالمحقق والعلامة وولده الفخر، وابن فهد الحلي، والسيد ابن طاووس.. إلى الحكيم والخوئي والكلبيكاني والميرزا التبريزي، بعد كاشف الغطاء والنائيني والآخوند واليزدي والعلامة الطبطبائي والطبرسي، ومَن في طول هؤلاء وعرضهم من مختلف الطبقات، رماهم بالشافعية وقذفهم بالناصبية، ولم يوفِّر في سبابه: “طيَّح الله حظكم، ومزبلة، وكذابين، وأغبياء، وخبثاء، وغبران، وحمير، وغائط وخراء”… فإذا فرغ من وصلات إفاضاته هذه، وانتهى من جولات عطائه الراقي هذا، دعا لمناظرة “علمية” على طريقته، وطلب أن يواجهه سليل مدرسة لولاها، لوقع العلج على بعض محارمه، لا يعرف حلال الأمر من حرامه!
قد أختلف مع السيد محمد رضا، وأحمل ملاحظات على أدائه، ولكني أعرف حجمي فأقف عند حدِّي، أُرجعه في الأُمور العلمية لأقرانه وأتركه لأترابه، وفي العقائدية والموضوعات الخارجية التي تتعلق بالشأن العام، أكتفي بإبلاغ وإعلام… لا تستزلني المؤامرة، فألحق الجبهة الشيطانية، ولا تغريني الحيلة فأسقط في المكيدة، فالسيستاني والحكيم والوحيد والصافي، قلاع المذهب وحصونه، إذا سقطوا وقعت الثلمة، وإذا وهنوا كانت الثغرة… وبعد، فإن شسع نعل السيد، أو دُمية يلهو بها طفل يدرج في بيت السادة الغطاريف هذا، تفوق عندي ألف لحية مثل الغزي، وألفاً من هذا اللفيف الشيطاني الذي لم يقدِّم للدين إلا التشكيك والتجهيل والإلهاء والإغراء، وكشف العورات والطعن في الظهر والرقص على الجراح. لن نسمح أن يلتبِس المشهد، ولا أن يتشابه الأمر ويتداخل، فتُقرَن الجهالة والمهاترة واللوث والعمالة، بالفضيلة والعفَّة والطهارة والنزاهة، ويُساوى السحر والشعوذة والدجل، بالأصالة والعلم والعمل، وتقع المفاضلة بين إتجار بالدين وفسق وفجور، وبين نقاء تستوحش المعصية في أرجائه، والتزام ينبذ الحرام من فضائه، يفرُّ من غربة تُقصيه وتزويه، إلى ما يطرده عن الحياض وينفيه.
ما أقبح بالخطَّاف يحكي العقبان والشواهين، وخفاش لا يقرُّ إلا متدلياً منتكساً، يسكن المغارات ويعيش على مصِّ الدماء، يريد أن ينافس الكواسر ويناظر النسور والبزاة! يوطوِط حيناً ثم ينعر ويجلب، ويصيح ويصخب، وبين لهث وعواء، وشمخرة وزمجرة، وأوداج تنتفخ وإست تصفق، تنقبض وتتَّسع، راح ”المومس” يتوعَّد ويهدِّد، ينام فيحلم أن يبارزه علَم، يرفعه من قعره إلى هذا المصاف، وتُسكره فضائيته وشهرته، فتغلبه الأماني ويعيش رجاء ساعة تُخرجه من حضيضه، ليقرن بالأشراف!
قد ينطلي تصريح الرجل بانتمائه للماسونية، وينجح كعملية هروب للأمام، ويلتبس أمر الوشاح أو الشال اليهودي(التاليت) الذي يشتمل عليه، وهو يهرف بهرائه، فيؤمِّن له مسحة التسامح الديني الذي يرضي عنه اليهود، وقد ينخفض رقمٌ ويرتفع آخر في إثبات عمالته وارتباطاته المخابراتية… ولكن القدر المتيقن، والأمر البات الذي لا يقبل الشك، أنه جاهل جهول، ضرير غرير، لا علاقة له بمعارف التشيُّع ولا علوم الدين.
من هنا، قد يختار المشاهد قناةً رياضية يعلِّق فيها أحدهم على مباراة كرة قدم لفريق يتعصَّب له، لكن ما يجتذبه في الحقيقة هي المباراة نفسها، وما سوى ذلك هو فضلة تتبع فضولاً، ولهوٌ يبحث عن تسلية، وعبث يريد مرحاً وتهريجاً… الغزي لم يؤثِّر على أحد، وما ظهر من سوق لبضاعته، هي نفوس مريضة تعاني من نفس السقم والداء الذي يسكنه، فوقع تعسٌ على شقي يحاكي هواه، وراقص يتمايل على إيقاع لحنه. ولا يخلو الحال من أنصاف مثقفين لم يطَّلعوا على نتاجات العلماء، بهرهم الحشو وأخذهم التنطع والحشد… وسفيه يحضر مباراة، فيرجو أن يسجل له “عصام الشوالي” أو “رؤوف خليف” هدفاً في مرمى خصمه، وحمار يحسب أن سائقه سيحمل عنه الحمل يوماً… غلبتنا أجواء “ومبلي”، فجاءت الأمثلة من وحيها، وماذا عساها توحي أكثر من هذا!
مع ارتفاع ضغطه واضطرابه، وفقدان توازنه وانهياره، ومن حسن حظ الشيعة المستضعفين، أن النزعة الشخصانية والمنطلق الأناني في أداء الغزي طغى مؤخراً وغلب، ما فضحه أمامهم وأسقطه في عيونهم، فلم يعد أحد منهم يغتر به، وغدا حالة عابرة تكرِّر حسن الكشميري، مع فارق أن هذا يحجبه بيت وحسَب، ويُلتمس له العذر في هامش من عته وخبل، أما الغزي فلا شيء في جبته إلا الشيطان.
التعليقات