عندما عزم المراجع العظام في قم المقدسة على إصدار الحكم بضلال الحيدري، وصل الخبر للسيد القائد، فتدخل وأبلغهم عبر الشيخ مكارم الشيرازي أنه لن يسمح بتكرار ما جرى على فضل الله،،، واليوم، والحوزة في النجف الأشرف تستشرف عهداً جديداً، وتترقب بروز مرجعية عُليا قادمة، يتكرَّر البلاغ السابق بخطاب ثان، ينادي بمنع قيام مرجعية أخرى تتزعم الأمة وتمثل المذهب، تتبعها الغالبية العظمى من المؤمنين فتكون العليا، يخضع لها الحبر الأعظم (البابا)، ويتوسل لقاءها الإمام الأعظم (شيخ الأزهر)، بينما قائد الجمهورية الإسلامية يقبع في هامش المشهد ويربض في ركن مهمل، يدير شراذم حزبية هنا، ومجاميع مرتزقة هناك،،،
@ @ @
يتفاوت المؤمنون في وعيهم ونضجهم وبصيرتهم، وبالتالي في تشخيص الأخطار التي تتهدَّد دينهم وعقيدتهم، أو تطال وجودهم كمذهب وفرقة وهوية مستقلة. كما يختلفون في روحياتهم، بين هميمة متوثبة، وخاملة متخاذلة، ويتباينون في غيْرتهم على الدين ومقدساته، واستعدادهم للبذل والتضحية في سبيله، أو إيثار الدعة وطلب الراحة، فيكونون ممن “يضارع ويصانع ويتبع المطامع”، ولن تخلو جعبة أحد من الحجج والذرائع،،، هذه الروحية وتلك البصيرة هي التي تعيِّن المعركة والجبهة، وتحدِّد التحدي والأولوية، وترسم النهج وتخطُّ المسار، فينصرف كلٌّ للعمل في اتجاه ويلحق بسبيل. هناك مَن يرى أنَّ الخطر يقدم من موجة الإلحاد، وآخر من التسيُّب الأخلاقي والانحلال والفساد، وثالث يحسب التهديد في الإقصاء السياسي والانزواء، والمعركة عنده هي كسب المقاعد البرلمانية وما يأخذ نحو مواقع صنع القرار، وهناك مَن نذر نفسه للتجديد، يظن البلاء في الركون إلى الموروث والتزام سائدٍ تقليدي عفا عليه الزمن، ويرى العلاج في مواكبة العصر وتطوير معالم الدين وتجديد أحكامه، وهكذا،،، وهناك من يجمع هذه وتلك (ويضم إليها غيرها)، ثم يلتف عليها، ليحتويها ويلخِّصها في عنوان واحد، هو الدفاع عن الجمهورية الإسلامية، ونصرة نظام الحكم في إيران!
وهذا تيار غالب، منظَّم نافذ، يحظى بدعم فرعوني، وإمداد قاروني، وإسناد شيطاني، يمارس أعلى درجات التزييف والخداع والتحريف، دينه القيام ومذهبه السياسة، وشغله الصراع في سبيل الملك والسلطة، وشأنه التوسُّع والامتداد. وهو لا يلتزم نهجاً ولا يتقيَّد بطريق، فالغاية تبرِّر الوسيلة، والهدف يسترخص الثمن، لا يعنيه ذهاب بيضة الإسلام، ولا يكترث باندراس معالم التشيُّع، ولا يبالي أن تهدر دماء الهزارة في أفغانستان لتفاهمٍ مع طالبان، ولا يتوانى أن يصرف من بيت المال ويدفع من حق الإمام لنصرة الزيدية في اليمن أو النواصب في فلسطين أو الإخوان في ليبيا أو المسيحيين في أرمينيا وحتى الشيوعيين في فنزويلا، ما دام الأمر يخدم “الجمهورية”!،،، ثم يحتال في اتخاذ “الطائفة” حاضنة له، ويمكر ليصبغ جميع الشيعة ويُظهرهم بلونه ويجللهم بطابعه، لا يحفل أن ينتظم العالم كلُّه ويتموضع ضدهم، يستهدفهم في أوطانهم وأرزاقهم وأدوارهم ومكانتهم في مجتمعاتهم، ما يزري بأمنهم واستقرارهم، ويقطع عنهم أسباب العيش الكريم، وينتهي إلى تحقق “كاد الفقر أن يكون كفراً”،،، ما دام ذلك يخدم معركة قررها السيد القائد! وإن نفى بعضهم التفريط بالدين وأنكر الاستهانة بالعقائد والأحكام والمقدسات، وزعم أنَّ هذا الأداء يصبُّ في خطة بعيدة المدى تخدم المذهب وتحقق له عائداً عظيماً في المستقبل البعيد،،، فهو لعمري، سيكون من قبيل الذي أحرق بيته ليثبت كفاية آلة إطفاء ابتاعها، أو ارتاد حانة وثمل وعربد مع السكارى، لينهى عن المنكر من موقع أكثر وقعاً وتأثيراً، أو الفتى الذي قتل والديه، لينضم إلى رحلة مدرسية مخصصة للأيتام!
ولو تأملت في المأساة وتدبرت، لرأيت أنَّ هتك المقدسات وإسقاط عناوين وألقاب “الإمام” و“ولي الأمر”، وافتراء أوصاف ”حسين العصر” و”علي الزمان”، أداء أسس للنهج الذي يمضون فيه، وأنَّ ذلك لا يجري كآلية سياسية ومناورة إعلامية لزوم إضفاء هالات القداسة، وأغراض الكسب والاستقطاب والتعبئة، بل هي ممارسات تفاعلية جادة، تنطلق من استشعار المقام وتقمُّص العنوان! فالرجل يرى أنه قادر فعلاً على النهوض بدور الإمام وتجسيد حقيقته! وأنَّ نيابته التامة وولايته المطلقة، تسمح له بهذا الدور، فهو يريد مواجهة العالم بأسره، والقضاء على الاستكبار من رأسه، وتحرير الأرض وتطهيرها من كل رجس وشرك وظلم وباطل، ليكون الدين كله لله! وما العراق واليمن وسوريا ولبنان إلا بداية، يعقبها تحرير القدس وفلسطين، التي تخلَّى عنها العرب، وباعها ـ من قبل ـ أهلها، وانصرفوا عن فكرة تحريرها، بل انخرطوا في المشروع الصهيوني والتركي والأمريكي، ألحِقه بمن شئت وانسبه لمن أردت، وكانوا ركيزة القاعدة وداعش، ووقود التفجيرات الانتحارية التي تجاهلت كلَّ هدف وغرض، واعتمدت قتل الروافض طريقاً حصرياً للجنة التي يتوهمون،،، ولك أن تتأمل في الحال، من هذا الموقف والمقال، فأمريكا وروسيا والصين وغيرها من القوى العظمى في الشرق والغرب، يختلفون ويتصارعون ويتنازعون في كل شيء، اللهم إلا في أمر وحيد، هو بقاء إسرائيل وحفظها، فهم جميعاً على وفاق في ذلك وتآلف، ثم يأتي القوم بدعوى محوها وإزالتها من الوجود! فهل من وجهٍ وتفسيرٍ غير كون الرجل يحسب نفسه الفاتح المدَّخر والمهدي المنتظر؟!
إن مقولات الثورة وإباء الضيم والعزة والكرامة،،، حسنة محببة جاذبة، ولكن علينا ـ ونحن نطلقها وننادي بها ونتطلَّع إليها ـ أن ندرك الحقائق ونعيش الواقع، ببساطة شديدة ووضوح، هناك دول خاضت حروباً طاحنة، (العالمية الأولى والثانية)، قدمت فيها تضحيات ودفعت أثماناً وتحملت تبعات كارثية بلغت قتل ما يناهز مئة مليون نسمة، وجرح وإعاقة أكثر من مئتي مليون آخرين، إضافة إلى تدمير وحشي للمدن وشبكات الطرق والجسور وسكك الحديد والمطارات والمصانع، ولم يحسم الصراع بينها إلا القنبلة النووية، فانتهت بهزيمة ألمانيا واليابان، والسلطنة العثمانية من قبل، ما أفضى لنتائج وغنائم، قُسِّمت ووُزِّعت بين المنتصرين،،، وقد كان الشرق الأوسط في غنائم تلك الحرب، كما أفريقيا وجنوب شرق آسيا، وغيرها من البلاد. فنحن ـ في الحقيقة والواقع ـ أسلاب دفع المنتصرون أثماناً باهضة وتحملوا كُلفاً جسيمة في سبيلها،،، فهل يمكن لعاقل أن يتصوَّر تخليهم عنها بحال؟! أم تراه يصدِّق تمثيليات جلاء الاستعمار وأعياد الاستقلال؟! والحقيقة الأخرى هي البون المترتب على السبق والتفوق العلمي، فمن المستحيل ـ العملي ـ أن يسمح المتفوقون بتقليصه، ناهيك عن زواله واضمحلاله لصالحنا، ولعله ـ من هنا ـ يكون خروج المهدي عليه السلام مقروناً بتعطيل الآلة وإبطال مفاعيلها.
ولا يعني هذا الإقرار، والتذكير بهذه الحقيقة، الاستسلام والانغماس والركون للمشروع الاستعماري،،، ولكنها دعوة للحكمة في مواجهته، والعمل بأساليب تجنِّب الشيعة مواجهات قاتلة وصراعات دائمة تستنزف طاقاتهم وجهودهم، بل وتتهدد وجودهم.
ومما يلحق بهذا وذاك، أنَّ هذا التيار يلقِّن أتباعه ويربيهم، ويغذِّي صبيانه ويغرس فيهم، روح البأس والثقة بالنفس، ويلقنهم اليقين بالغلبة والنصر، ويزرع الشعور بالقوة والقدرة، ويخدِّرهم بنشوة النفوذ والسلطة، ما ينمي الطغيان في الصغار منهم كما الكبار، تراهم يختالون ويتفاخرون، يمشون في الأرض مرحاً، يريدون أن يخرقوا الأرض ويبلغوا الجبال طولاً! ولا تجد في عالمهم الموبوء سعة لتهذيب النفس ورياضتها بمحامد الأخلاق، ولا لتزكية الروح والارتقاء بها في مدارج الكمال، ولا فسحة لنفحات روحانية يستشعر فيها المرء التواضع والانكسار، وعيش العجز والافتقار، ما يستنزل الرحمة الإلهية والمدد ونصرة السماء،،، ثم لا يكتفي من هذا التهور والسفه وقد أخذ أهله في منحى الهلاك المبرم، فيعمد إلى إلحاق جميع الشيعة بهم وبمصيرهم! ويعمل على بسط سلطة قائده وإظهاره للعالم زعامة وحيدة تمثِّل المذهب والطائفة، وأنَّ جميع المراجع والعلماء، والمدارس والحوزات، والمساجد والعتبات والحسينيات، بأعلامها وروَّادها وزوَّارها وعمَّارها وجمهورها وكياناتها، تخضع له وتتبع ولايته، تصطف معه وترفع صورته وتلهج بالدعاء له!،، هذا هو أكبر خطر عرفه الشيعة في تاريخهم، وأعظم إرهاب يتهددهم، وهو ـ في فهم العاملين البصراء، وتقييم النخب الواعية في الحواضر الشيعية، ولا سيما العلمية ـ يفوق القتل والتفجير والتنكيل والتهجير، فهذه على فظاعتها وقسوتها وشدتها، كان لها ـ دائماً ـ وجهها الآخر ومردودها المعاكس في تمسك المضطهدين بمذهبهم، وإذكاء تعصُّبهم لما ينقمون عليهم بسببه،،،
إن الصيغة التنفيذية والتطبيق العملي لهذا الامتداد، يشكِّل واحدة من أبشع صوَر البغي وأشكال التهور والجموح، ويتمثل في أداء يستهلك الوجود الشيعي في مختلف البلاد، ويسخِّره ورقة لصالح الجمهورية ونصرتها، وقرباناً لسياستها وقيادتها، فلا بأس أن يُهرس الشيعة برحى الفقر ويسحقوا تحت وطأة الحصار، ولا غضاضة أن يُعزلوا فتبنى من حولهم الأسوار، ويخنقوا بضرب إسفين الكراهية والشحناء بينهم وبين باقي شرائح مجتمعاتهم وأبناء بلادهم،، كل ذلك في سبيل أن تمضي إيران في مشروعها التوسعي، أو تحسين موقعها التفاوضي! والأسوأ الأنكى والأمرُّ الأدهى، أن يُمحق جوهر الدين ويُباد كنهه وتمسخ حقيقته، حين تجعل أُصوله وثوابته مادة للعبث الفكري، ليخرج متوافقاً مع هذا المشروع الكبير، المبتني أصلاً على رؤى الإخوان المسلمين والشريعتية وحزب الدعوة، ومشرب السيد القائد ومستقاه في التطوير والحداثة، فتُجحد العقائد وتقلب الأحكام ويزيِّف التاريخ ويفرِّط بالشعائر الحسينية،،،
والحق إن عظمة السيد السيستاني تأتي من هنا، من قدرته على مواجهة هذا التيار الجارف المدمِّر والمنظَّم المتموِّل، والقوي المقتدر، بمخابراته وأمنه وعسكره وأمواله وتنظيماته وأحزابه وإعلامه،،، نجح المرجع الأعلى في استخلاص المذهب والطائفة من هذا الانجراف وأنقذهم من هذه الهاوية، واستطاع أن يرسم للشيعة أولاً، ويُبلغ العالم أجمع ثانياً، أن معالم المذهب وقوامه، وهوية الشيعة وزعامتهم، إنما تُستقى من الحوزة العلمية والمرجعية الدينية، وأن المشروعية الشيعية هي هنا، لا في الجمهورية الإسلامية ونظام حكمها، ولا في الأحزاب الملحقة بها.
هكذا تبلوَر أو ترسَّخ الوجود الشيعي الطبيعي، الفطري النقي المستمد من الأصالة، المتمسك والقائم على الركائز المقدَّسة: الحوزة العلمية والتراث (أحاديث الأئمة ونتاج العلماء)، المرجعية الدينية، العتبات المقدسة والشعائر الحسينية،،، هذا الوجود المبارك والمتنامي، الذي ما انفك يزدهر ويتألق، بيُمن أركانه المتماسكة، وأسوار قلعته الحصينة، تحمله الأغلبية الساحقة، ولكن الصامتة، ويمثله كافة أهل الإيمان، لا يخرج منهم ويُستثنى إلا مَن انفرز في حزب، وانفرد ببدعة، وشذَّ في مهلكة،،، هو الذي يحدد الجبهة الحقيقية ويرسم النهج ويخط المسار الذي علينا التموضع فيه والانشغال به والجهاد معه، وما يترتب على البصيرة بالخطر الذي يتهددنا من التوجه المتطرف، والنهج المتخلِّف القادم من إيران.
سيكتب التاريخ أن السيِّد علي السيستاني استطاع بأداء متوازن، يجمع المرونة والاعتدال، إلى الحسم والإقدام، وأحياناً بعض الإصرار والشدة، ودائماً الحكمة،،، نجح في الحفاظ على استقلالية الحوزة والمرجعية، وقطع الطريق على المشروع الإيراني في التهام الطائفة وابتلاعها، والذهاب في أطروحة شمولية، تستعبد الشيعة في سائر البلاد وتُخضعهم لسلطتها السياسية المتهورة وولايتها الدينية المنحرفة! فأوقف التمدد الذي يرسم طريقاً حصرياً للحركة الدينية، هو الأخذ بالثورة والقوة والانخراط في عملياتها، والذهاب في صدام لا نهائي مع العالم، كما قهر ـ دام ظله ـ إلى حدٍّ كبير مشروع الحداثوية الطامح لإسقاط وتغيير المقولات والآراء الدينية السائدة منذ قرون، وأفشل السعي الخفي الذي يأخذ تجاه اللامذهبية، الهدف النهائي للحركة الإسلامية، من جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وحسن البنا وسيد قطب، إلى علي شريعتي وفضل الله والحيدري والصعاليك الذين ترعاهم الجمهورية الإسلامية.
وعلى أعتاب النقلة النوعية القادمة، ومشارف انتقال المرجعية إلى جيل جديد… يجري الآن التحقق من المرشحين، والتثبت من جامعيتهم للشرائط، وتحديد الأعلم من بينهم، أو الذين هم في دائرة الأعلمية ونطاقها، مما يعود لأهل الخبرة والاختصاص، ويلحق ذلك ويتبعه من النخب الشيعية الفاعلة، التثبت من درجة الوعي والبصيرة، وفهم طبيعة الأخطار المحدقة بالمذهب والطائفة، ولا سيما المتوجهة للحوزة والمرجعية، وإدراك ضرورة المضي في مواجهتها، ما يُبقي على استقلال الحوزة، ويحول دون إخضاعها للدولة. علينا تحرِّي هذا الأصل في المرشحين، وتطبيق هذا المعيار والتمسك به، بل العض عليه بالنواجذ، حتى يكون شعار هذه المرحلة: مَن كان من الفقهاء واعياً لحقيقة الخطر، مدركاً حجم المؤامرة، موفقاً في ترتيب أولوياته، وتحديد النهج والمسار الأمثل، متنزهاً عن العمالة لأي حزب ودولة، أو الخضوع لتأثيرها، ولاسيما تهديداتها،،، فهو مرجعنا القادم، الذي علينا أن نحشد الأمة حوله، ونعبئها لدعمه ونصرته، ليكون الأعلى، الذي يحمي كلمة الله ويبقيها العليا.
نريد مرجعاً في قمة العدالة والورع، لا بترك المحرمات والترفع عن المكروهات، والتزام الواجبات والعمل بالمستحبات فحسب، بل الأخذ بالنزاهة السياسية عن أية عمالة، والنهوض بواجب التصدي والمواجهة، دون تحديد منَّا لآليتها وكيفيتها، فالمرجع هو الأقدر على اختيار الأسلوب الأمثل، لما يقع في محل العناية الخاصة للحجة عليه السلام، ويحظى بالرعاية والتسديد.
إن القضية اليوم ما عادت في شياطين من أمثال فضل الله وحب الله والحيدري، ولا صعاليك من أضراب سقيم الحسني وعبدالنزق الغزي والسيئ الكشميري، ولا باتت تراشقاً من بعيد،،، بل هي التحام بالسلاح الأبيض، وقتال مباشر في الميدان، وقد اقتحمه المشاة، وأُنزل فيه المظليون، فلا بد أن يقف المدافعون أمامهم، وإن اقتضى ذلك الخروج من الخنادق والمتاريس، وشرع الصدور لتلقي جراحات السيوف والسهام، وطعون الأسنة والرماح،،، و”خلق الله للحروب رجالاً، ورجالاً لقصعة وثريد”. لا مؤمن يحبذ الصراع الشيعي ـ الشيعي، ولا عاقل يرى فيه الخير، ولا متشرع يجعله جبهته وأولويته، ولكننا أمام تهديد وجودي، دون مبالغة وإغراق، أو نسج منَّا على منوال المؤامرة،،، و”إذا لم تكن إلا الأسنةُ مركباً، فما حيلةُ المضطر إلا ركوبها”. أو قل: “ألم تر أن المرء تدوي يمينه، فيقطعها عمداً ليسلم سائره”؟!
التعليقات