التصنيف: Uncategorized

  • ‏‎لم تعد الحرب التي تُشن في كل عام على الشعائر الحسينية تقوم على الركائز التي انطلقت منها أول أمرها، ولا باتت ترمي الأغراض التي استهدفتها حين قيامها، فقد خرجت منذ أمد عن أُطر الإصلاح والتنزيه، وحادت عن سبل التمدُّن ومساعي التحضُّر، وما إلى ذلك من عناوين رفعت وادُّعيت، ولربما خامرت أذهان من أطلقوا الحملة في…

  • على مدى التاريخ، لم يقوَ أحد على مواجهة الشيعة وإبطال عقائدهم أو فقههم بالحُجة والدليل والبرهان… كل المواجهات (الفكرية) كانت في حقيقتها سياسية وإعلامية، بعيدة عن المنطق، مجانِبة للعلم، مخالِفة للعقل، ثم لا تلبث أن تتحول إلى قمع وتضييق، وتنكيل واضطهاد! لتنحى “الدعوة” ـ وقد خلت لها الساحة ـ صوب التهريج، وتوجِّه للتشيع والشيعة ما…

  • أثبتت التجربة أن شن الحروب العسكرية على الجمهورية الإسلامية لا يقضي عليها، بل يفضي إلى نتائج عكسية ويحقق أهدافاً تقلب المعادلة وتجعلها في صالحه. قد تنهكها وتبطئ نموها وتحد من نشاطها وبنائها، لكنها من جهة أخرى، هي الأهم في فلسفة وجود النظام الإسلامي، تمكِّن الجبهة الداخلية وتُحكمها، وتدفع الشعب إلى اللحمة والالتفاف حول نظامه وقيادته….…

  • ليست عقدة كولن باول وبول بريمر وقادة القوات الأمريكية في العراق، الذين تهالكوا على مجرد لقاء يجمعهم بالمرجع الأعلى السيد السيستاني دام ظله، فلم يعودوا إلا بخفَّي حنين، حتى رحلوا عن العراق بحسرتهم، ومضوا يجرون ذيول خيبتهم. ولا هي عقدة أحمد الكبيسي الذي ما انفك يهاجم الوهابية ويتنكر للأموية، ويستميت في خلق صورة تنأى به…

  • لا أخال منصفاً يقرأ أدعية الجوشن الكبير وأبي حمزة الثمالي والبهاء والمناجاة الخمس عشرة وتسبيحات السحَر وغيرها من تحف وكنوز مبذولة في “مفاتيح الجنان”، أو يعيش آفاق إحياء ليالي القدر في مساجد الشيعة، ويطَّلع على أجواء محافلهم العطرة بالذكر، المفعمة بنشوة الأنس، العبقة بروعة العشق، الممتزجة برقَّة الدمع ورهافة الحس… ثم لا يقر ويذعن بسمو…

  • جامعة المصطفى العالمية، هي مشروع الحداثة والعصرنة البديل عن الحوزة، الذي يقوم عليه النظام في الجمهورية الإسلامية، ويهدف إلى تقويض الحوزة العلمية وتعطيل المرجعية الشيعية، وفي الأقل الأدنى، إخضاعها لسلطة الدولة، وإنهاء استقلاليتها التاريخية الممتدة نحو ألف عام ونيف… وعندما تنهض هذه الجامعة بتكريم علَم وشخصية مثل العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي، فهي ـ في…

  • بعد الشيخ علي المشكيني، كان جوادي آملي هو ثاني علماء السلطة والنظام في الجمهورية الإسلامية الذين اعترضوا على مرجعية السيد القائد، وقد اتهمه الثوريون (ثوريو ما بعد الثورة!) في حينها ورموه بأنه أرادها لنفسه، ليكون هو المرجع الديني، والسيد القائد هو المرجع السياسي، وما سوى ذلك مما طرحه وبرَّر به موقفه، هو دعاوى فارغة لزوم…

  • في سلسلة محاضرات قيمة، هي آخر عطاء السيد محمد باقر الصدر رحمه الله قبل استشهاده، تناول فيها السنن التاريخية في القرآن كمورد للتفسير الموضوعي للقرآن الكريم… عرض هناك إلى وجود حشرَين وحسابين في المعاد، أحدهما فردي والآخر جماعي! وهو سبق فكري، والتفاتة أو انتزاع مبتكر، بالنسبة إلى مطالعاتي وتتبعي، فلم أقع على الفكرة من غيره.…

  • هناك مفاهيم وأفكار أخذ بها المؤمنون ونشأوا عليها، ودخلت في بنيتهم الدينية ومرتكزاتهم العقائدية، حتى صارت من مسلَّمات دينهم وبديهيات ثقافتهم، وهي في الأعم الأغلب من المشروعية والصحة بمكان، فقد جاءت من قراءات علمية، وانبثقت عن قيم ومبادئ شرعية، واستندت إلى أدلَّة عقلية، وترتبت على أسس ومبان متقدِّمة سبق الفراغ من حُجِّيتها… منها فكرة خطر…