التصنيف: Uncategorized
-
“يا أهل غزة! أنتم الصيام والقيام والتهجد والسلام، أنتم الكعبة وركنها اليماني وماء زمزم والصفا، أنتم رسول الله وأهل بيته وصحابته المنتجبين، أنتم بنو هاشم محاصرون في شعب أبي طالب، أنتم معركة بدر في السابع عشر من رمضان، أنتم ليلة القدر، أنتم رسول الله محاصَر في معركة أُحد، وسيف علي بن أبي طالب يذود عنه…
-
لا شيء أكثر لوعة ومرارة من تناول المرجعية العليا بالنقد، وتسليط الضوء على نقاط الضعف، سواء في شخص المرجع الكريم، أو في بيته وإدارته… وذلك لأسباب مختلفة وعلل متعددة، في طليعتها قدسية المقام وحُرمة الدور، ولا سيما في نموذج متفوِّق مثل الذي بين أيدينا، وقد حقَّق أعلى مراتب النجاح، وسجَّل أقصى درجات البراعة والألق في…
-
أقرَّ الإسلام بعض العادات والتقاليد التي كانت سائدة في الجاهلية، وأبقى على أحكام ورثها العرب من ملَّة إبراهيم وإسماعيل، بعضها تفاصيل جزئية من قبيل الاستنجاء من النجاسة وغسل الجنابة وختان الأطفال وقطع يد السارق، وأخرى كبيرة بارزة كتعظيم الكعبة وحج البيت الحرام، وتحريم القتال في الأشهر الحرم. تلقوها كتراث، لكنهم غيَّروا فيها وبدَّلوا، أدخلوا في…
-
لا جدال في أحقية القضية الفلسطينية، ولا ريب في ظلامة أطفال غزَّة، كما أنه لا شكَّ في “لتجدنَّ أشدَّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود”، وحقدهم الدفين على الإسلام والمسلمين، هذه قضية لا تحتمل التوقف والتأمل، وهي تمتثل في الوجدان الشيعي كحالة عقائدية ومسلَّمة تاريخية، انعكست في المواقف التي يتخذون، وظهرت في سلوكٍ غير مظنون. ولا…
-
لن يكون هذا من مؤمن شريف، ولا من حسيب عفيف، لن يسقط في هذا اللوث نجيب، لن يبلغ هذا التسافل طاهر، ولن يجرؤ على هذا الانحطاط عريق، هناك حدود وخطوط لا يتجاوزها الكرام الأُصلاء مهما بلغ بهم الفسق والانحلال، قد يستخف أحدهم بصلاته، ويتهاون بأحكام دينه، حتى يقع في الربا وشرب الخمر وغيرها من الكبائر..…
-
إلى جانب نخبة أصيلة من علماء الدين الربانيين، وصفوة من العاملين المخلصين، حمَلة المعتقد الصحيح وناشري أحكام الشرع المبين، الذين طلبوا العلم وانتسبوا للحوزة قربة إلى الله، لا يريدون من كسب المعارف الدينية والانخراط في هذا السلك المقدَّس إلا وجهه تعالى، وشرف خدمة إمام زمانهم، والنهوض بواجب تكفُّل أيتام آل محمد… إلى جانب هؤلاء، هناك…
-
طالما كنت أتحاشى المناقشات الارتجالية، وأحجم عن الدخول في المخاصمات والمحاججات وليدة الساعة، إيماناً بأن الآراء والمتبنيات إنما تقوم على بحوث علمية مستفيضة، والعقائد والأفكار تأتي من دراسات وافية وعميقة، أخذ حاملها فرصته من التأمُّل والتدبُّر، لم يُؤخذ بالصدمة والفجأة فغفل ونسي، ولا نزل به العي وطاله التبكيت، فارتُج عليه من اعتقال لسان أو عُجمة……
-
لا عِرق غضب يضرب فيهم ولا شريان غَيْرة يهيج، لا أنفة يثيرها امتعاض ولا رجولة تستفزها نخوة، وجوه جامدة بل متجمدة، خمد فيها التأثر والانفعال، وغاب عنها الشعور ومات الإحساس، ونفوس كسولة، تافهة ملولة، انماثت فيها المروءة وهمدت الحميَّة، وزال السخط واندثرت الكرامة، فلا تهبُّ فيهم هذه لتُنهِضهم، ولا تنزل بهم تلك لتنقذهم!.. على هامش…
-
أُولى مهام المصلحين، وأخطر تكاليف الرساليين، من علماء ومثقفين، حركيين ومجاهدين، كتَّاب وإعلاميين، يتصدَّون للإرشاد والقيادة، ويتولون الريادة والهداية، ولا سيما علماء الدين، الذين يتسنَّمون دور الأنبياء والأولياء، ويدَّعون ـ بنحو وآخر، ومرتبة وأُخرى ـ نيابة الرسل والأوصياء: استنقاذ عباد الله من الجهالة وإخراجهم من حيرة الضلالة، بكشف الزيف والتحريف، ونفي الشك والريب، تثبيت الإيمان…