يختلف المراجع العظام في فهم متطلبات الساحة الإيمانية وأولويات الحركة فيها، وأين ينبغي صبُّ الجهد وبذل الإمكانيات وتركيز المساعي وصرف الطاقات؟ تتفاوت رؤاهم ومتبنياتهم فتتبلور في جانب بعينه وتظهر في معلَم دون غيره، يتخذونه محوراً وأساساً لحركتهم، فتراهم ينطلقون في أدائهم المرجعي ونهجهم القيادي من ذلك، حتى يصبغهم بطابعه ويغلبهم بصفته…

هناك من يرى الجهاد والقيام والثورة والنضال هو سبيل إنقاذ الدين والدواء الناجع لشفائه من دائه، أي تسلط الظالمين وهيمنة حكَّام الجور على مقاليد أُمور المسلمين، وهو ما كان عليه المرحوم السيد الخميني قدس سره. وهناك من ينصرف إلى التربية والأخلاق والرياضة الروحية، ويدعو إلى التهذيب والتزكية، فالجهاد الأكبر وإصلاح النفس هو طريق صلاح المجتمع وإعمار البلاد، وهو ما كان عليه المرحوم الشيخ بهجت قدس سره. وهناك من يرى صوْن العقيدة ورد الشبهات ودفع الطعون والإشكالات التي يثيرها التيار الإضلالي هو الأصل الذي ينبغي التمحور حوله والانطلاق منه، والدور الأخطر الذي يجب أن تؤديه المرجعية، فسلامة المعتقد هي ركيزة كل صلاح وإصلاح، وعلى رأس هؤلاء كان المرحوم الميرزا جواد التبريزي قدس سره، وعليه يمضي اليوم الشيخ الوحيد الخراساني دام ظله. وهناك من يرى في الشعائر الحسينية الجبهة الأعظم التي بدعمها ورفدها يتعزز الدين وتتأمن الحماية للمؤمنين، كما كان دأب الفقيد السعيد السيد محمد تقي القمي قدس سره. وهناك من يرى أن الخدمات العامة والمبرات والأنشطة الإنسانية هي ما ينبغي التصدي له وسدُّ الفراغ فيه. وهناك من يرى الأولوية للنشاط الإعلامي، عبر إيفاد المبلغين وابتعاث الخطباء ونشر المطبوعات وتأسيس الفضائيات…

ينطبع كلٌّ بطابع ويتشخَّص له عنوان وترتسم صفة، دون أن يعني ذلك ـ بطبيعة الحال ـ إعراضه أو عدم اهتمامه بالجوانب الأُخرى، فالكلام في محور الحركة والصفة الغالبة والأداء الأبرز الذي يخلع على صاحبه الصفة التي يشتهر بها ويسمه بالطابع والعنوان الذي يُعرَف به، فالمرجع الثائر مرتاض أيضاً وأخلاقي وحسيني وعقائدي، وكذا العقائدي، هو إنسانيٌّ وحريص على الأخلاق والإعلام والشعائر ومدافع عن الدين والمذهب، بل مجاهد ثائر إذا اقتضى الأمر وقامت الشرائط، وهم جميعاً منصرفون إلى تربية الطلبة ورعاية الحوزة ورفد الساحة بالعلماء. 

فإذا أردنا أن ننتزع للسيد السيستاني دام ظله عنواناً على هذا الصعيد فأين عسانا أن نُدرجه وتحت أيِّ سمة وطابع نصنِّـفه؟ من أي العلماء هو؟ وما هو المعلَم الأبرز في أدائه المرجعي ودوره القيادي؟ ما هو الأساس الذي ينطلق منه فيجلِّل باقي جوانب حركته ويغطِّيها؟… قد يختلف المراقبون ويتفاوتون في تقدير تفوق هذه الصفة في شخصية السيد على تلك الخصلة، وتألق هذا المسلك على ذاك المشرب، ولكنهم يجمعون على أن “حفظ الوحدة ومنع الفرقة في الساحة” هو العنوان الأبرز في أداء السيد دام ظله، وأن هذه القضية هي التزامه الأول والمعلم الأهم الذي يرسم طابعه ويبلور أداءه.

وهنا ـ بالتحديد ـ وقع التيار الحداثي الالتقاطي في خطئه التاريخي الجسيم، حين لم يُحسن، بل أساء قراءة هذه الحقيقة، توهَّمها ضعفاً وعجزاً، أو استجابة للخوف الذي تبثه مؤسساته ومنظماته ودوائر مخابراته، فيجد له الأثر ويلمس من ضحاياه الاستجابة… حسبوا أن السيد السيستاني يخافهم على دنياه ويخشاهم على زعامته، بل أمنه وسلامته! فتمادوا ما شاء لهم الشيطان، وتوسعوا حتى توهموا ـ في لحظة غفلة وساعة خدَر وسِنة، غاب عنها الوعي وافتقدت البصيرة، وحكم الجهل وأطبق ـ أنه يمكنهم رسم معالم الدين، وجعل ترهاتهم أساساً للتصنيف وملاكاً للتحديد، فيُخرِجون من المذهب من يرفضها، ويدخِلون فيه من يوافقهم ويرقص على أنغامها! فالدين في زعمهم الجهول وأدائهم الأجوف حركة وثورة، ومن أبى وحسب أن في هذه المقولة نظر، فقد كفر! والحسين سيف وجهاد، فمن ندب ورثا وبكى، فقد مرق وضلَّ وتاه! وولاية الفقية هي جوهر الإسلام وكُنه الإيمان، ومن عارض وخالف أو توقَّف، فقد فسق وفجر وخان!

هكذا أوغلوا في انحرافهم دون مراعاة لحُرمة، وأفرطوا في إسفافهم بلا حذر ولا حيطة، وفجروا في خصامهم وهم على ثقة من الحال، قد أمن سربهم، واطمأن جانبهم، وجزموا بأن لا صدّاً سيلقون ولا زجراً سيواجهون، ولا ردٌّ سيأتيهم من المرجع الأعلى!.. معتمدين في ذلك على الضجيج الذي يخلقون، والأجواء التي يبثون، بقوتهم التنظيمية وسطوتهم الإعلامية ويدهم المخابراتية الضاربة، هذا ما لقَّنوه عوامهم، وبثوه في مُحازبيهم والعاملين في منظومتهم. أما على صعيد القادة والكوادر العليا، فقد كانوا يعرفون سرَّ سكوت السيد السيستاني وإعراضه عنهم، ويقفون بدقَّة على فلسفة أدائه المرجعي المتمثل في الحرص على وحدة الساحة ومنع أي خلاف ونزاع. التقى العاملان وتظافرا، فأخذ القوم في التمادي، وانتهوا إلى نتيجة واحدة وخطاب تم تعميمه على مجاميعهم وكتَّابهم وقرَّائهم ومبلِّغيهم ومغرِّديهم: صُولوا وجولوا في الميدان، فلا مانع هنا ولا رادع، زيِّفوا وتقوَّلوا وافتروا، فلا عائق هنا ولا زاجر، لن يثير السيد المرجع هذا الساكن، ولن يعكِّر هذا الراكد، ولن يواجه تياراً بهذا الحجم ويدخل في معركة تفرِّق المؤمنين وتشرذم الطائفة، ولربما خلقت صراعاً وأورثت اقتتالاً، تماماً كما هو الحال في أدائه مع التيار الصدري!.. انطلق الالتقاطيون لا يبالون بأحد ولا يكترثون بشيء، يكيلون التُّهم ويأججون الفتن ويفتعلون المعارك ويشعلون الحروب في البيت الشيعي، وما زالوا في ذلك حتى مالوا على العقائد وانعطفوا على الأُصول، وأخذوا يزيِّفون ويحرِّفون في شعائر الدين، وينالون من أركان المذهب، يخبطون خبط عشواء، ويهرفون بحشو وغثاء، ويغيرون على ما تشتهي الأهواء! فخرجوا في واقعهم عن حقيقة التشيُّع وانفصلوا عن كُنه الولاء، وانحدر الخطاب وتسافل حتى قال المفتونون أنه يمكنهم تغيير القضاء وردُّ البلاء والقيام بما عجز عنه سيد الشهداء، فلو كان حزب الله حاضراً سنة 61 للهجرة لما سُبِيت زينب الحوراء! وعدوا يريدون الاستيلاء على المذهب وإخراج أهله منه، فهم لهم “حسينهم” و”زينبهم”، وللناس الخرافة والقعود ودين الجبناء!.. والسيد السيستاني يرى ويسمع، صابراً محتسباً، يتجرع الآلام، يعضُّ على الجراح.

طالما انفصلت تيارات عن بدن الأُمة، وانحرفت جماعات عن كيان التشيُّع، وتشعَّبت فرِقٌ وانزوت أحزابٌ عن جسم الطائفة، خرجت من قبلُ الكيسانية وانفصلت الزيدية ونأت الفطحية وشذَّت الواقفية والناوسية والخطابية وغيرها مما يصعب حصره وإحصاؤه، وبقي المذهب واستمر التشيع الأصيل في الإثني عشرية، فأين الانفصاليون الإنعزاليون؟ أين بلغت مذاهبهم وصارت تياراتهم؟ كلها زالت واندثرت، وغدت سطوراً أو صفحات في كتب التاريخ. هكذا الحال في عصر الغيبة، كلُّ مَن انفصل عن المرجعية سقط، وكلُّ مَن افترق عن الأصالة الشيعية ـ المتمثلة بالحوزة العلمية ـ ومال عنها أفلس وأملق، وكلُّ مَن تمرَّد وعصى وخرج عن مجموع الطائفة بفقهها وعقائدها وكيانها، ابتدع واخترع، وشذَّ في النار وجنح إلى الهلاك… هكذا احترق فضل الله واصطلى الحيدري وتفحَّما، وهذه ألسنة اللهب تطال كل من حاول إنقاذهما، أو كابر فدخل حفرتهما، يحسب نفسه الخليل، ستنقلب له برداً وسلاماً، وهو نمرود سقط في نار أشعلها بيده وأسعرها بفعله!

كان التيار الحداثي يسعى لخرق يعكس المعادلة! ويعمل بغرور عجيب واعتداد غريب، على خلق حالة مستجدة تعيد صياغة المذهب ورسم معالمه وفق أفكاره الالتقاطية، وبما يناسب نهجه الهجين، ويريد للأُمة أن تنقاد لمقولات أهل البدع ومستعملي الرأي المخترع! حتى يُعزل من يرفضها ويُنبَـذ، ويُقصى من يأباها ويُستأصَل، ويُطرد عن الجسم العام مَن يأبى الخضوع لها والاستسلام! وكأن شذوذهم هو الأصل وبدعهم هي الأساس!

كانوا في غطاء القوة ونشوة القُدرة وسُكر السلطة، ولا سيما في لبنان والعراق بعد إيران، حسبوا أن لا راعي لهذا الدين ولا محامي عن هذا المذهب! وقد بلغت الجرأة والوقاحة بهم أن افترى مرتزق منهم على السيد السيستاني نفسه، فنسب إليه غير فتواه، ثم كرَّر ذلك مرة بعد مرة، يصرح مكتب المرجع وكبار وكلائه بأن السيد ممتنع عن بيان رأيه في مسألة التطبير، والخبيث قصير يعود وينسب إليه التحريم! فلا يكتفي حتى يدلس باسم تابع له يدعى نعمة، يؤسس موقعاً للأحكام الشرعية في وسائل التواصل الاجتماعي يتخذ من صورة السيد السيستاني عنواناً يغرِّر به العوام، ولا سيما النساء، ليفتري من هناك ويهرف بما يشاء! حتى افتضح في الفتنة الأخيرة حين أطلَّ من وكره ونعب بحديث بتَره عن نجاسة الكلب، نزَّه فيه الناصب، ولمز فيه وغمز على الشيخ الأجل وحيد دهره وفريد عصره، ثم اندسَّ ثانية وعاد ليكمن في جحره!

وما زال صبر السيد حاكماً وأناته غالبة، والقوم ماضون في طغيانهم، موغلون في إفسادهم، حتى بلغ التمادي أن قذفوا المراجع العظام الذين أفتوا بإباحة واستحباب الأنماط التي لا تروق لهم من الشعائر الحسينية، ومعهم ملايين الشيعة الذين يمارسونها، رموهم بالخرافة ونسبوهم إلى أتباع الأساطير!

بدأ الفصل الأخير في قصة هذا التيار بتصوير مهيب نشر لزعيم الحوزة العلمية في قم المقدسة، آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني دام ظله أول محرم الحرام، مدشناً به موسم العزاء هذا العام، ولست أدري هل جبهته الملطخة بالطين هي ما استفزَّ القوم واستثار كل هذا الغل والعداء ضده، أم هو “العلمت” (الهيكل المعدني) المنصوب خلفه؟! أم ما أورثته الصورة في الناظرين من أمواج الحزن وعظمة الخطب؟! حتى ليجهش المؤمن بالبكاء بمجرد النظر إلى هذه الشيبة المقدسة وقد ارتسمت في تقاطيع وجهه آلام كربلاء، وانطبعت الفجعة والجزع، وتمثلت بصمت مهيب كل معاني: “رحم الله تلك الصرخة التي كانت لنا”!

أرسلوا كلابهم تطرد، وعبَّأوا صبيانهم تقذف وترشق منصب نائب الحجة وشخص زعيم الحوزة، والشيخ الزاهد العابد، المقدس المتألِّه، صامت مُعرِض، يرقب السماء، ولا يحدِّث إلا مولاه… مرتزق في لندن ينبح وينهش، ومهرج في بيروت يعوي ويجهش، ورقيع في الأحساء يرغو ويولوِل كمومس لم ينقدها صاحبها أجرها بعد أن قضى منها وطَره!

وإذا بجملة واحدة: “تم تعليق إجازته في الأُمور الحسبية والحقوق الشرعية” جاءت رداً على شكوىً وسؤال حول محمد رضا السلمان، تنهي القصة وتنقل المشهد إلى فصل آخر، وتأخذ الحدث إلى منعطف جديد، قوامه الفصل، بعد أن فرز القوم أنفسهم وانعزلوا عن مجموع الأُمة! جملة سجَّل فيها المرجع الأعلى للطائفة موقفه وحدَّد مكانه وجبهته، تقول بوضوح لا يقبل اللبس: إنه في هذا الصف، صفّ المرجعية التقليدية والحوزة العلمية التي يسمها الحداثيون بالرجعية ويرمونها بالصامتة والقاعدة، وجبهة الشعائر الحسينية التي يقذفونها بالتخلُّف ويفترون عليها بالخرافة، وخندق الأصالة التي تحمل تراث آل محمد وتأبى الالتقاط والتهجين الذي يتدثر بالحداثة ويدَّعي زوراً التنوير!

سُقط في أيدي القوم، فخنسوا وبلدموا…

إنني أعرفكم جيداً، هذا ما قالته جملة السيستاني، ولكنني صامت مُغضٍ لأنني لا أُريد النزاع بين المؤمنين، وأرى الصراع بينهم وتموضعهم ضد بعضهم فشلٌ يذهب ريحهم وينال من بأسهم ويضعف كيانهم… ولكنكم تماديتم وتجاوزتم كلَّ حدٍّ.

كما كان لفتوى الجهاد ضد الغزو التكفيري بعد “الصمت” على الاحتلال الأمريكي فعل الإكسير في العراق والأُمة، سيكون لهذه الفتوى دورها الاستراتيجي في إعادة رسم المواقع داخل البيت الشيعي، ولا سيما على صعيد إتمام الحُجة لجموع مستغفَلة من العوام المأخوذين برنين شعارات القوم وإفك إعلامهم.

ومن أبى إلا الفرز والاختلاف، فلينفصل ويخرج.. الفضلات تُلقى في المزابل، وللوَضَر حاويات القمامة!

يبدو أننا أمام مرحلة جديدة قوامها الحسم بعد الحلم، والضبط بعد الأناة، والتأديب بعد الصبر، وشواهد المرحلة أخذت تترى، فالسيد السيستاني حين آثر الفقيد القمي قدس سره على نفسه ووهبه القبر المدَّخر له، كان يهب نموذج الفقه الأصيل وعنوان المرجعية التقليدية أعزَّ ما يملك، أو ما سيبقى له من مُلك في هذه الدنيا: بقعة في جوار أميرالمؤمنين، يعرج عبرها إلى الملكوت الأعلى! كان يؤثر على نفسه ذاك المجتهد الذي يتجَّرد من ثيابه ليلطم في عزاء جده صدره العاري، ولا يبالي، وكان يسجِّل إجلاله للعلم والورع الذي يبثه ذلك الفقيه بفتاواه التي يستخفُّ بها الحداثويون الانحلاليون، ويسطر ويسجِّل أنها في صميم الدين، ويعلن أنها من قدس الشريعة…

بعيداً عن الشخص المعني مباشرة بحكم العزل، فهو أحقر من أن يُلتفت إليه، ولكنَّ سخلة نفشت في حرث قوم أو قضمت من غير مرعاها أشعلت حرباً، وبعيداً حتى عن الحدث الذي دعى إليه، على جسامته وفداحته، فإنَّ حُكم تعليق الوكالة سابقة في نهج السيد السيستاني تشكِّل نذير مرحلة جديدة تطوي الحالية، وبشارة عهد قادم ينهي الماضي القاتم، عهد يحوم في نطاق يعرف المعنيُّون ـ من كبار القوم ـ أبعاده وآفاقه. إنها رسالة مختصرة ولكنها حاسمة باتَّة، وصارمة شديدة، تنهي الفوضى في إدارة الساحة، وتعيد الأُمور إلى نصابها.. فزعامة الشيعة لا ينبغي أن تكون كرة يتقاذفها الصبيان، ومصير الطائفة لن يكون بعد اليوم أُلعوبة بيد الغلمان، وقيادة الحركة الشيعية لا يتولاها معقَّدون وسفهاء، وإذا لم يبادر القوم إلى الانسحاب من الجبهات الخاطئة والمواقع المضلَّة التي أقحموا أنفسهم في نيرانها، وورَّطوا الطائفة في ويلاتها، فإن موقفاً حاسماً سيأتيهم، وحكماً صاعقاً سوف يرميهم، يسحب المشروعية من كلِّ أنشطتهم وفعالياتهم، بل وجودهم. وقد أعذر من أنذر.

Posted in

4 ردود على “تعليق الوكالة، ونُذر المرحلة الجديدة”

  1. أبو جعفر

    لقد أصبتها من ساسها لرأسها!

    إعجاب

  2. السيد محمدعلي الموسوي

    لله درك وعليه أجرك بارك الله فيك ..

    إعجاب

  3. “يبدو أننا أمام مرحلة جديدة قوامها الحسم بعد الحلم، والضبط بعد الأناة، والتأديب بعد الصبر”
    إن شاء الله تعالى يكون ذلك، فلقد تمادى الظالمون في ظلمهم، وتجاوزوا حدودهم، وكثرت الأفواه القذرة التي تهاجم عزاء سيد الشهداء صلوات الله عليه، وكأن لا شاغل لهم إلا ذلك.. حفظ الله تعالى المرجع السيستاني.

    إعجاب

التعليقات