التصنيف: Uncategorized

  • لن يسكن ما يجيش في هذي الصدور من غل، ولن يُطفَأ ما يستعر فيها من حقد، ولن تنتهي الحرب على الشعائر الحسينية، ولا سيما الزيارة الأربعينية، إلَّا بزوالٍ وهزيمة، فإما أن تخبو أنوار الشعلة المباركة، ويخمد شعاع الجذوة المقدسة، أو ينتكس مَن يسعى لذلك ويهلك، يُردُّ كيده في نحره، ويعود تدبيره تدميراً لمُلكِه وزوالاً لسلطانه.…

  • كثيرة هي المحاسن والسجايا في علمائنا الأعلام، وعديدة هي الفضائل والمكارم في مراجعنا العظام، ولكن هناك صفوة من بينهم، ونخبة في خلالهم، تميَّزوا فانفردوا، بإنجاز وعطاء، أو بحالة وسِمة، أو بانتساب وانتماء، يلحقهم بمجد وعظمة، تتقاطر معه الفضائل منهم، وتتسابق المناقب لتعلق بهم، وتتلاحق المفاخر لتزيِّنهم، وأحياناً، لتتزيَّن بهم… أريد بالخصوص كوكبة أدركت موقع القضية…

  • بالأمس القريب، بثت قناة الكوثر الإضلالية تقريراً مصوَّراً يشتمل على مقاطع من خطابات متعدِّدة سابقة للسيد الخامنئي، يدين فيها “الخرافات” التي أُقحمت في السيرة، ويقبِّح بعض الشعائر الحسينية، ولا سيما التطبير، الذي وصفه بـ “بيِّن الغي”، ويبدو أنَّ هذا الفصل المسرحي والعرض الشيطاني بات جزءاً لا ينفصل وأصلًا لا يتخلَّف في كل موسم عزاء، حتى…

  • “القابيليون”… المستغرقون في الحسَّ، المنهمكون في الشهود، المرتهنون للمادة، مهما ادعوا الإيمان ونادوا بالإسلام (ولربما صدقوا في دعواهم عن غفلة مستحكمة أو جهل مركب)، تراهم عاجزين عن هضم مسألة البذل بلا عائد، متخلِّفين عن فهم فكرة التقْدِمة بلا عوَض، قاصرين عن استيعاب السيرة القائمة في الأُمم السابقة كعلامة على النبوة وبرهان على صدق الدعوى وصحة…

  • من لوازم العِشرة وتبعات الصحبة، أنها تورث، بعد الوئام والألفة، التحنُّن والمحبة، وهكذا يفعل الفضل والامتنان، فالإنسان عبد الإحسان، يأسره المعروف ويكبِّله الوصل ويرتهنه الإنعام، ثم لمَّا يجد المرء النوال خالصاً في قصد الباذل، لا يريد أجراً ولا يطمع في عوض، مترفعاً عن المنِّ متنزِّهاً عن الأذى.. يتوغَّل فاعله وينفذ إلى قلب متلقيه، ويدخل عاملاً…

  • انقضت الأزمة وتصرَّم البلاء، أدبر الرزء وذهب العناء، وبقيت الآلام ولزمت المعاناة، فجعة القتلى ولوعة الثكلى وحسرة الأيتام، ثم خراب ودمار، لا يجبره تعويض ولا يتلاحقه إعمار… ولعلَّ انتهاء المعركة، واستشراف النتائج والتدبُّر في الآثار، يفتح الأسماع للقول واتِّباع أحسنه، وإن استمر النزاع ومضى السجال في المنتصر الظافر من المغلوب الخاسر، وهو عندي الكيان الصهيوني…

  • يحكى أن فارساً وافى كسيحاً يحبو على قارعة الطريق، رقَّ له وتحنَّن عليه، فترجَّل من فرسه وأركبه مكانه، وراح يمشي إلى جواره، ما إن استوى المخادع على ظهر الدابة وتمكَّن منها، حتى لكزها ونفر بها وفرَّ وهو يقول: الفرس لي والطريق لك! ناداه الرجل المخدوع: مهلاً يا هذا، الفرس لك كما أردت، ولكني أرجوك أن…

  • “ولا تتمنوا ما فضَّل الله به بعضكم على بعض، للرجال نصيبٌ مما اكتسبوا وللنساء نصيب”… هذه الآية الشريفة أعقبت مِنحة وكرامة إلهية كبرى، وبشارة بفضل وعطاء عظيم جاء في قوله تعالى: “إن تجتنبوا كبائر ما تُنهون عنه، نكفِّر عنكم سيئاتكم ونُدخلكم مُدخلاً كريماً”، فكأنها علَّقت هذه على تلك، أو أرادت بيان نموذج للكبائر، أو ذروة…

  • مما لا شك فيه ولا مراء، أن سهام المسؤولية عن الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت عام 1975، تتوجَّه إلى غرضين وترمي هدفين، سجل التاريخ التبعات السياسية والأخلاقية وألقاها عليهما: المنظمات الفلسطينية المسلحة، والمارونية السياسية بميليشياتها الانعزالية. على هذين التيارين وقع عار الخطيئة وجريرة الدمار وخزي المآسي والويلات، وليست المذابح الجماعية آخرها. أما اليوم، إذا وقعت…