التصنيف: Uncategorized
-
بعد القيَم والمبادئ والمثل المقدَّسة، أو قبلها، هناك أماكن وأحداث وأشخاص تضفي عليهم الأديان والمدارس الفكرية والتيارات والأحزاب القداسة. ومَن يفتقد ويُعدَم، يدَّعي ويزعم، ثم يفتعل ويختلق، فتنشأ الأساطير وتقوم الخرافات! لعلَّها ضرورة حركية، تمثِّل طوراً متقدِّماً من “المثال” و“النموذج”، وشكلاً متفوِّقاً من “القدوة ”، تصنع رافداً للزخم العاطفي، وموئلاً يُستقى منه الدفق المعنوي الذي…
-
لا ينكر مسلمٌ فريضة الجهاد ولا يجحد مؤمن واجب الدفاع، وليس لأحد أن يغالب حكماً هتف به الشارع المقدَّس في الكتاب والسنة والعقل والإجماع، إنما يحجم العلماء والبصراء ويتوقف الأكياس والألبَّـاء في “الرايات”، يرتابون من أصحابها والذين يحفُّون بها ويدعون إليها، يشكُّون في اتصال “قناة الفيض” التي تنحصر الرعاية أو العناية الخاصة لإمام الزمان عليه السلام…
-
يفتقد السيد السيستاني كثيراً من أدوات القيادة التي يتمتع بها الحكَّام، وتعوزه أمور لا يستغني عنها الرؤساء، فلا أجهزة أمنية ودوائر مخابراتية تعمل لصالحه، وليس في إدارته منظومات خفية وشبكات تجسسية، ولا حتى لجان استشارية، كما يُعدم مراكز دراسات تخصصية ومؤسسات معلوماتية، تزوده بتقارير أخبارية عن الحوادث السرية، وتحليلات ميدانية دقيقة عن الحالة السياسية والاقتصادية،…
-
كنت أسلك الطريق السريع من بيروت إلى الجنوب… ماضياً في دربي، عاملاً بقوانين السير، متنكِّباً حزام الأمان، ملتزماً الأدب الذي يتأكَّد في الغريب، ولا سيما في أجواء التسيُّب والفوضى التي تعيشها البلاد هذه الأيام. ما أسأت لراكب ولا اعتديت على راجل، ماضٍ مع سيل متدفق من مئات أو آلاف السيارات، حين اعترضنا صبيَّان أو شابان، قطعا…
-
من أكثر ما يشغل المؤمن العامل ويقلقه، يربكه في مسيرته الدينية ويؤرقه، يجعله بين إقدام ينشد الصواب ويرجو السلامة ليغنم وينعم، وإحجام يحذر التيه والضلال، يخشى أن يصرعه ويهلكه، نداء يستصرخه ويدفعه من هنا، وهاتف يزجره ويردعه من هناك… قوله تعالى: “يوم ندعو كلَّ أُناس بإمامهم”، هاجس الفلاح في إصابة تعيين الإمام واختياره، والشقاء عند…
-
من وحي حديثٍ صدحت به الروح وشدَتْ، شكوى حملها مُضنىً، ونجوى بثَّها عارف… استلهم. يقول: قيثارتي مُلئت بأنَّات الجوى، لا بدَّ للمكبوت من فيضان. صَعدتْ إلى شفتي بلابلُ مهجتي، ليبين عنها منطقي ولساني. أنا ما تعديتُ القناعةَ والرِّضا، لكنما هي قصة الأشجان. أشكو وفي فميَ التراب وإنما، أشكو مُصاب الدِّين للديَّان… فيأتيه جواب شكواه: كلامُ…
-
ترى لماذا اتخذ السيد حسن نصرالله موقفاً معارضاً للانتفاضة الشعبية في لبنان؟! لماذا اصطفَّ مع السلطة الجائرة الفاسدة ضد الشعب المحقِّ المظلوم؟! وهل كان ذلك من الحكمة والكياسة في شيء، أم هو مما اضطر إليه وأُكره عليه؟! سواء كان هذا الحراك الشعبي عفوياً بريئاً ومخلصاً نزيهاً، يحكي آلام الناس ويعكس تطلعاتها وآمالها، أم كان شيطانياً…
-
عين الحياة، نبع ليس في جبل قاف، ولا أعماق بحر الظلمات، لا يجري في اليونان أو اليابان، ولا يطلب في الصين، ولا يناله مَن في عقيدته ظنين، وعن الخير بضنين… إنه في كربلاء، أُعدَّ لنجباء، عرفوه في الذر وآمنوا به في السماء، ها هم يتقاطرون من كلِّ فجٍّ عميق، قد علموا مشربهم، يريدون ما يشرف…
-
لا يبدو أن إطلاقات حسين العصر وعلي الزمان وما يدور في أوساط أتباع إيران ومقلدي السيد الخامنئي، يخضع لسقف وسطح، أو يتوقف عند حدٍّ ومدٍّ، يكفُّ عن الذهاب وراءه ويحجم عن المضي بعده. ولا هو من تنطُّع متزلِّفٍ لوى شدقه ليتفلسف ويتفصَّح، وتحذلقُ مداهنٍ متملِّق يطلب الجائزة من وزير ويرجو صلة الأمير، بل هو نهج…