التصنيف: Uncategorized
-
كان فجراً جمع النشوة والبهجة بالأسى واللوعة، وشعوراً تداخلت فيه أحزان الذكرى وآلام المصاب، بمباهج التوفيق للارتقاء والسعادة باللقاء، حانت منه إطلالة على الركب أورثت مشاهد ملكوتية، سُجلت بقلم حضر هناك، فأُعطي، أو انتزع من تلقائه، شيئاً من السلطنة والولاية، فوَّضني أن أنقلها، فكانت هذه السطور… في هذا الدرب الطويل، والطريق العصيب العسير، الذي أبى…
-
يحكى أن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، أمر في إحدى “نوباته”، بشن حملة للقضاء على ما أسماها بالآفات الأربع: العصافير، البعوض، الذباب، والفئران، كونها علل انتشار الأمراض وإتلاف المحاصيل. اتَّبعه ـ بطبيعة الحال ـ الحزب، وامتثلت له الحكومة، وقامت حملة شعبية لإبادة الحشرات واصطياد الفئران وقتل الطيور، لجأت إلى مختلف الطرق وشتى الوسائل، حتى نجحت…
-
إن عاجلاً أو آجلاً، سيأتيكم الموت الزؤام، وتفطسون من غير ميعاد، ستلتف الساق منكم بالساق، وتُسمع من حناجركم حشرجة وفي صدوركم غرغرة، أشبه بالنخرة والشخرة، من احتباس النفَس الأخير، حين لا يخرج ليعود، حتى تُسلِموا الأرواح، وتتركوا الأبدان التي تهالكتم في إرضائها، وطلب النعيم لها، هامدة، بين ورثة يسارعون إلى ما جمعتم وكنزتم، وسيبتلى التعساء…
-
هذا تأوُّد مشتاق ينبعث مبحوحاً خافتاً، وحنين ملتاع ينساب شجياً وامقاً، يتصاعد شيئاً فشيئاً ليغدو ضجَّة ويصبح جَلجَلة، صُمَّت عنه الآذان ووقرت دونه الأسماع… دويُّ ملائك وهزج جان، تتخلله صرخات وصيحات تبلغ في ذروتها عولة مفجعة تصكُّ سمع الملكوت، لتهدأ بعدها وتغيب، كأنها تلتقط أنفاسها وتستجمع قواها، فتزيل الرهق وتزيح الملل وتنفي الفتور، ثم تعود…
-
لا شيرازية كانوا ولا أعداء للثورة، لا فسقة ولا زنادقة، ثم لا عملاء للأجنبي ولا خونة باعوا ضمائرهم… كانوا مجموعة من المؤمنين الملتزمين الولائيين، الناشطين في هيئات دينية تقوم بإحياء الشعائر الحسينية، مجالس عزاء ومواكب ولطم وإطعام و… تطبير، الذي يتمتع من بينها بالأولوية عندهم، ويحظى بقصب السبق لديهم، لا عناداً للسيد الخامنئي وإرغاماً لإيران،…
-
وكأننا في عالم آخر، يعلو أُفقه على ما يجري الآن من انتخابات نيابية، يتجاوز ميادينها ويتخطَّى صخبها وضجيجها، ولا يعبأ بجبهاتها المحتدمة، ولا بمعاركها، الحقيقية والمسرحية، الجادة والهزلية، ولا يبالي بمعطياتها ونتائجها… البارحة زارني شهيد، أو ارتقيت، فبلغتُ أُفقاً أطل عليَّ منه الشيخ ياسر، فزرته، زميل دراسة كنت أكبُره عمراً، ويكبرني خُلقاً وورعاً، أفوقه مالاً…
-
وكأننا في عالم آخر، يعلو أُفقه على ما يجري الآن من انتخابات نيابية، يتجاوز ميادينها ويتخطَّى صخبها وضجيجها، ولا يعبأ بجبهاتها المحتدمة، ولا يكترث بمعاركها، الحقيقية والمسرحية، الجادة والهزلية، ولا يبالي بمعطياتها ونتائجها… البارحة زارني شهيد، أو ارتقيت، فبلغتُ أُفقاً أطل عليَّ منه الشيخ ياسر، فزرته، زميل دراسة كنت أكبُره عمراً، ويكبرني خُلقاً وورعاً، أفوقه…
-
خذها وأنا ابن بَجْدتها وحليف فكرتها، وصاحب سرها وأليف دربها، قد عرفت القوم وعركتهم، كبيرهم وصغيرهم، أصيلهم ولصيقهم، فشنأتهم وقليتهم بعد أن خبرتهم، ولفظتهم بعد أن عجمتهم، حين استولى الأدعياء وغلب الطلقاء، وبدأ الإتجار بالدين والاستئكال بالمذهب، واللعب بالولاية والعبث بالإمامة، مفهوماً ومصداقاً، وعقيدة وسلوكاً… كلما كان الرجل منهم مجاهداً صادقاً ومضحياً مخلصاً، خاض الميادين،…
-
من أدبيات الثورة الإسلامية الإيرانية قصة تحكى، لا أعرف مدى صحتها… عن شيخ في قم أبا تعطيل درسه والخروج في المظاهرات الصاخبة التي كانت تعصف بالساحة ضد الشاه، ثم كيف انتفض هذا الشيخ لتطهير المسجد الذي كان يلقي فيه درسه من قطرات دم لوثت جانباً من فرشه، تساقطت عند إدخال متظاهر ينزف، لجراحة نزلت به…