التصنيف: Uncategorized
-
خذها وأنا ابن بَجْدتها وحليف فكرتها، وصاحب سرها وأليف دربها، قد عرفت القوم وعركتهم، كبيرهم وصغيرهم، أصيلهم ولصيقهم، فشنأتهم وقليتهم بعد أن خبرتهم، ولفظتهم بعد أن عجمتهم، حين استولى الأدعياء وغلب الطلقاء، وبدأ الإتجار بالدين والاستئكال بالمذهب، واللعب بالولاية والعبث بالإمامة، مفهوماً ومصداقاً، وعقيدة وسلوكاً… كلما كان الرجل منهم مجاهداً صادقاً ومضحياً مخلصاً، خاض الميادين،…
-
من أدبيات الثورة الإسلامية الإيرانية قصة تحكى، لا أعرف مدى صحتها… عن شيخ في قم أبا تعطيل درسه والخروج في المظاهرات الصاخبة التي كانت تعصف بالساحة ضد الشاه، ثم كيف انتفض هذا الشيخ لتطهير المسجد الذي كان يلقي فيه درسه من قطرات دم لوثت جانباً من فرشه، تساقطت عند إدخال متظاهر ينزف، لجراحة نزلت به…
-
كانت الصاعقة شديدة ماحقة، والعاصفة مزمجرة قاصفة… أدخلت القوم في صدمة ووجوم، أقعدتهم من ذهول وأقامتهم من دهشة، فحكمهم شرود وغلبهم بهت، وما زالوا يتقلبون في حيرة ويستغرقون في تيه.. خاصة الشباب الذين لم يدركوا من قِيَم الثورية شيئاً، لم يعرفوا الخميني أو فضل الله النوري أو نواب صفوي، ولا حتى جون ريد أو تشي…
-
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة الشيخ هاشمي رفسنجاني، يبدو أن عائلته أو رفاقه، سربوا إلى الإعلام، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيلماً لجانب من الجلسة التاريخية لمجلس الخبراء، يحكي الدقائق الأخيرة التي سبقت التصويت على انتخاب السيد الخامنئي ولياً وقائداً للجمهورية الإسلامية، وقيل أن المسرِّب هو أحمدي نجاد (الذي كان يقال للناس أنه شعيب بن صالح، فمن…
-
مدرسة “المتنورين” أو دار “الإصلاحيين” أو بيت “الحداثيين”، ولا نور ثمة ولا إصلاح ولا جديد، بل عتمة وظلام، وتخريب وإفساد، ثم قهقرى وارتداد. وكر دعارة قذر، وعمارة انحلال ومجون. نُزلُ السوَقة الأوباش، ومبغى السفلة الأوزاغ، ومأوى المتسكعين في الملاهي والسهارى في علب الليل، حين يطردهم مرتادوها لفرط صخبهم ومدى لغَطهم، وملجأ السكارى الذين تُطوِّح بهم…
-
في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله: “مِدادُ العلماء أفضلُ عند الله من دماء الشهداء”، وعن الصادق عليه السلام: “علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته والنواصب، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك…
-
عاد أميرالمؤمنين عليه السلام صعصة بن صوحان، فقال له: يا صعصعة، لا تجعل عيادتي إياك فخراً على قومك، وتواضع لله يرفعك. من أقبح وأخطر ما يمكن أن يصاب به المؤمن ويقع فيه الفرد الملتزم، هو العُجب والكِبر… أن يعجب أحدٌ بعمله ويزهو بعبادته، يستكثر صلاته ويستعظم جهاده، يدلُّ ويتباهى، يشمخ ويفخر. والخطر والبلاء هنا بلاءان…
-
من حسينية العباسية بالمنصورية، التي تبذل على نشاطها وتصرف على خطبائها من أموال حُبست للحسين عليه السلام، من ريع أملاك وعقارات أوقفها أصحابها لعزاء سيد الشهداء… تُشنُّ حرب معلَنة وأخرى خفية على الحسين وذكراه! تبرعات سخيَّة وأموال موقوفة، من عطاء أطهار في نواياهم، مخلصين في مقاصدهم، تصرف ـ استلاباً واغتصاباً وانتهاباً ـ على حرب الحسين…
-
أعداء الشعائر الحسينية أنواع … هناك نغول غلبتهم أصولهم، وأبناء سفاح تمكَّن العهر من نفوسهم، يفرغون ما فيها من لؤم وخسَّة، ينزلونها شراً، ويباشرونها كيداً، ويمارسونها غلّاً وحقداً. وهناك فسقة خبثاء استولى عليهم الشيطان وطوَّعهم، فغدوا يرقصون على إيقاعه، ويلوِّحون براياته، وينطحون بقرونه، ويفرشون طريق المؤمنين بشوكه، طبَعَهم الانحلال والتسيُّب، وحكَمَتهم الإباحية والتهتك، فلا يطيقون…