التصنيف: Uncategorized
-
إلى جانب نخبة أصيلة من علماء الدين الربانيين، وصفوة من العاملين المخلصين، حمَلة المعتقد الصحيح وناشري أحكام الشرع المبين، الذين طلبوا العلم وانتسبوا للحوزة قربة إلى الله، لا يريدون من كسب المعارف الدينية والانخراط في هذا السلك المقدَّس إلا وجهه تعالى، وشرف خدمة إمام زمانهم، والنهوض بواجب تكفُّل أيتام آل محمد… إلى جانب هؤلاء، هناك…
-
طالما كنت أتحاشى المناقشات الارتجالية، وأحجم عن الدخول في المخاصمات والمحاججات وليدة الساعة، إيماناً بأن الآراء والمتبنيات إنما تقوم على بحوث علمية مستفيضة، والعقائد والأفكار تأتي من دراسات وافية وعميقة، أخذ حاملها فرصته من التأمُّل والتدبُّر، لم يُؤخذ بالصدمة والفجأة فغفل ونسي، ولا نزل به العي وطاله التبكيت، فارتُج عليه من اعتقال لسان أو عُجمة……
-
لا عِرق غضب يضرب فيهم ولا شريان غَيْرة يهيج، لا أنفة يثيرها امتعاض ولا رجولة تستفزها نخوة، وجوه جامدة بل متجمدة، خمد فيها التأثر والانفعال، وغاب عنها الشعور ومات الإحساس، ونفوس كسولة، تافهة ملولة، انماثت فيها المروءة وهمدت الحميَّة، وزال السخط واندثرت الكرامة، فلا تهبُّ فيهم هذه لتُنهِضهم، ولا تنزل بهم تلك لتنقذهم!.. على هامش…
-
أُولى مهام المصلحين، وأخطر تكاليف الرساليين، من علماء ومثقفين، حركيين ومجاهدين، كتَّاب وإعلاميين، يتصدَّون للإرشاد والقيادة، ويتولون الريادة والهداية، ولا سيما علماء الدين، الذين يتسنَّمون دور الأنبياء والأولياء، ويدَّعون ـ بنحو وآخر، ومرتبة وأُخرى ـ نيابة الرسل والأوصياء: استنقاذ عباد الله من الجهالة وإخراجهم من حيرة الضلالة، بكشف الزيف والتحريف، ونفي الشك والريب، تثبيت الإيمان…
-
قد يطيب لأحدهم طبَق لفائف ورق العريش مع شرائح اللحم ووصلات الضلوع الناضجة على أبخرة المحاشي، أو حزمة من سفافيد الشواء تقلَّب في موقد ليستوي ما شُكَّ فيها على نار هادئة، ويستحسن آخر الخوخ والرمان والتين، أو أكباش التوت ومثاني الكرز وعناقيد العنب، فيتغنى بهذه ويلتقط لتلك الصوَر وينشد فيها الأشعار… ولكنه في النهاية، ومنذ…
-
لا يعرف أبناء هذا الجيل الحوادث التي صاحبت نشوء الحركة الشيرازية، وظهور شخص السيد محمد الشيرازي مؤسساً لمرجعية عائلية وراثية، وتيار اجتماعي وسياسي بات حاضراً في غير ساحة وبلد. لم يأت الشيرازي ولم يكن بالحالة السلبية النافرة التي يعكسها عنه خصومه وأعداؤه، وإن صحَّت في كثير من جوانبها وصدقت في أغلب مفرداتها، فكان مريباً في…
-
من المؤمنين رجال متشرِّعون يُغرقون في التزام التقية ويبالغون في الحرص على حدودها، يتنكَّرون لكل نشاط ديني عام، ويتجنبون أي ممارسة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يعيشون “يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم”، يحسبون أنها تأمرهم بترك ما تركوا، حتى لا يخوضوا مع الخائضين… وفي المقابل هناك آخرون “رساليُّون”،…
-
لا يمكن لأحد أن يعبِّر عن أميرالمؤمنين والزهراء والسبط الأكبر بالشكل الذي فعله آبق يمتهن الخطابة في البصرة، وإن كان فاسقاً فاجراً أو ملحداً كافراً، اللهم إلا مبغض حاقد، والرجل ليس من النواصب، فكيف تراه فعل ذلك؟ كيف تنعدم الأخلاق بأحدهم حتى يستخدم هذه اللغة السوقية مع أشرف الكائنات؟! كيف يبلغ الابتذال هذي الحدود؟ ممن…
-
حتى نكون على بصيرة من أمرنا في هذه الحرب المحتدمة، وبيِّنة من معاركها الضارية المتلاحقة، نعرف مواضع أقدامنا ومواقع اصطفافنا، وندرك نطاق فعلنا ومدى تأثيرنا، علينا أن نعي حقيقة قد تغيب في خضم التفاعل والحماس، ويُغفل عنها في غمار الإقدام وحمَّى الاندفاع… وهي أنَّ الإعلام القائم والحاكم في عصرنا هو ميدانهم، والنشر والدعاية والترويج ساحتهم،…