التصنيف: Uncategorized
-
أسبغ المؤمن وضوءه وتهيأ للصلاة، انتصب واقفاً، صفَّ قدميه وتوجَّه نحو القبلة، فرغ من الأذان، تقدَّم بالدعاء لإمام الزمان، ثم شرع في الإقامة، راح يحدر فيها بعد تأنٍ كان فيه، وما إن أتمَّها، وأخذ يستحضر النية ليشرع في تكبيرة الإحرام، حتى تعرَّض له واستوقفه سائل!.. تدبَّر شيئاً، فرأى أنَّ تجاهله والمضي في الصلاة يخدم تشتيت…
-
تتشعَّب الحرب بين الحق والباطل وتتوزَّع على جبهات، بعد المعركة العلمية، الكلامية والفقهية، هناك معركة ساخنة وحرب طاحنة على الاستحواذ الجماهيري وتحقيق الأكثرية العددية… “الرواديد” في الواقع الشيعي الأصيل، في الأوساط الولائية الحقة، وفي منظومة الشعائر الحسينية المقدَّسة، هم رجال هذه الجبهة، عناصر التعبئة والتحشيد، وجنود الاحتواء وعوامل الجذب الشعبي. يقابلهم في الأحزاب والتيار الحداثي،…
-
قد يكون أحدهم نابغة في الهندسة أو عبقرياً في الطب أو فلتة في الكيمياء، ينجح في تركيب العقاقير واكتشاف الأدوية للأمراض المستعصية، ما يحقق له ثروة طائلة، لكنك تراه يعيش فقراً ويعاني عسراً! ما زال في عثرات وخسائر متلاحقة، تتبدَّد عوائده وتضيع مكاسبه. ذلك لضعفه في إدارة الأموال، وكثرة ما يُستغفل ويخدع في توظيفها واستثمارها،…
-
هناك حالة مهملة من حياتنا، ومشهد مغفول عنه في عيشنا، يشغل المساحة بين سعي الانسان وفعله وبين تدبير الله وتقديره، الثقة بالنفس والركون إلى ما يتمتع به المرء من قدرات وطاقات في الفكر والإبداع فالتصنيع والإنتاج، وبين التوكُّل على الله في حوله وقوته والتسليم لأمره وتدبيره… قد يحسبها بعضهم مقابلة مصطنعة ومقارنة متكلَّفة، فلا أحد…
-
من الأخطاء الاستراتيجية والعثرات الكارثية التي وقع فيها النظام الإيراني، والبلايا والخطوب المهولة التي قحمها وسعى لها بقدميه، المسُّ بالمنظومة الدينية الشيعية القائمة، على الصعيدين: العلمي، عبر العبث بالحوزة والتراث، والشعبي، بمحاربة الشعائر الحسينية والولائية، واستبدالها بالسياسية والعامة… وهذا هو ما سيقصم ظهرها ويقضي عليها، في المشهود الملموس عبر سريان العليَّة وترتُّب النتائج على الأفعال،…
-
من معطيات ونتائج تردِّي الأداء الإسلامي، والفوضى التي صار فيها الدين في زماننا، التخبُّط الذي حلَّ بقيَمه ونزل بشريعته، كما طال أحكامه وعقيدته، وقلب أفكاره وشوَّه مفاهيمه، نتيجة لإقحامه في الشأن السياسي، والإصرار على تطويره وتحديثه بما يوافق العصر ويجاري الزمان، ويحاكي مقتضيات وحاجات المنظومة الحاكمة… وقوع طلاق وانفصال بين النخب الإيمانية الملتزمة بالأصالة الدينية،…
-
لم يكن آخر خلفاء بني أُمية منصرفاً إلى اللهو ومنغمساً في اللذات، ولا جاهلاً أو متخلِّفاً، كما توحي الصفة التي أُلصقت به، ولكن ما جعله “حماراً” فرَّط بمُلك امتدَّ قرناً كاملاً، هو دخوله في صراعات متزامنة، وخوضه حروباً متلاحقة، عجز عن منعها، وخاب في معالجة أمرها، فالرجل مع فقد الحكمة والفطنة، وعدم سعة الصدر وحسن…
-
في البدايات العميقة والجذور البعيدة لفتنة البابية والبهائية، لما كان الأمر مجرَّد تيار شيعي بدأ يتبلور في الربع الأخير من القرن التاسع عشر بعنوان الشيخية أو الكشفية، على يد الشيخ أحمد بن زين الدين، أحد فضلاء الحوزة وأعيانها، ممن حضر ـ كما في ترجمته ـ على أعلام عصره كالوحيد البهبهاني والسيد مهدي بحر العلوم والشيخ…
-
الجولة الأخيرة من حرب صفين، كانت تسعة أيام طاحنة، لم يرَ العرب لها نظيراً، خطَّت ملحمة هي الأعنف والأشرس في تاريخ الإسلام، قتل فيها نحو سبعين ألفاً، ثلثاهم من جيش الشام، وثلث من جيش العراق، فيهم الصحابيان الجليلان عمار بن ياسر وخزيمة ذو الشهادتين. في اليوم التاسع، حين بلغ القتال ذروته، وصار في أوجه وقمته،…