التصنيف: Uncategorized

  • من الفروق الجوهرية والميزات المفصلية بين المتصارعين في الساحة الإيمانية، المتموضعين في جبهتين: تيار الأصالة والولاء، مقابل الحداثة والابتداع، أنَّ الأول ينطلق من إيمان راسخ بسلامة فكره ونهجه، على يقين من رشاد آرائه وسداد خياراته، يقينه بفساد دعاوى خصمه، فتراه على ثقة تامة بصواب تموضعه وصحة تخندقه وقداسة حربه ونزاهة معركته، يبني على قاعدة صلبة…

  • هذه وقفة تفكُّر وتدبُّر على هامش الجولة الأخيرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، أخذت إلى أُفق لا يملك المرء إلا أن يرثي فيه لحال هذا الشعب المقهور والمأساة التي يعيشها، فيتألم ويشفق ويرقُّ ويرفق، ولا سيما أنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي لا يكفُّ عن دكِّ بيوت غزَّة وتقويضها على رؤوس أصحابها، حتى يستأنف عدوانه ويُعاود طغيانه، وكأنه أخذ…

  • مَن كان يتصوَّر أنَّ التسوُّق سيتم يوماً دون الخروج من البيت، وأنَّ البيع والشراء سيجري دون نقد ورقي يُحمل في الجيب، ولا صكوك وحوالات مصرفية، ناهيك بدنانير ودراهم في صرر؟ مَن كان يحسب أنَّ الأُم ستراقب رضيعها النائم في مهده، وهي تباشر عملها في المطبخ، عبر هاتف جوال أو ساعة معصمية؟ مَن كان يحتمل أنَّ…

  • أطلعني أحد الإخوة الغيارى على حوار يجري بينه وبين مجهول “افتراضي”، منتحل هوية ومتنكر بشخصية، يُسقط دعاء الجوشن، ويشكِّك بعده بالمناجاة الخمس عشرة والصحيفة السجادية ودعاء الصباح وحديث الكساء، ويغالب ليُحدث قواعد ويُرسي ضوابط تسقط مفاتيح الجنان والمصباح والإقبال وجملة كتب الدعاء، ما يقوِّض ركناً أساساً في المذهب، يخرج الناس من الروحانية إلى جفاف الحسيَّة،…

  • في الساحة الإيمانية المعاصرة، آفات سائدة وأمراض متفشية وظواهر غالبة، ستشكِّل في زمن الظهور مادة افتتان وعنصر إغواء وسقوط في الامتحان!حوانيت وراء تكتُّلات، متاجر صنعت تيارات، رايات ترفع وأحزاب تسود، أوثان تُعبد وزعامات تقود، تيه اتَّخذ إلهه مرجعه، ضلال جعل ربه رئيسه، زيغ نصب حزبه بيضة الإسلام، وشططٌ صنَّفه ملجأ الملة ومأوى الأنام، ثم غيٌّ…

  • من الأداء المشهود والنهج الملحوظ في سيرة أئمة الهدى عليهم السلام، في تربيتهم شيعتهم وتأديبهم أصحابهم، بل في وضع أُسس المذهب الحق، وتشييد معالم الفرقة الناجية، بعد إكمال الفقه وضبط الشريعة، وإنجاز ما يمثل القوام الثابت والأساس المكين، من خلال منظومة تامة، تشمل جميع الأحكام، من الطهارة إلى الديات، عبادات ومعاملات، مع إرساء أُصول وقواعد…

  • مع بدء الخليقة، ووضع النظام الأتم للكون، وفقاً لطبيعة وقانون، رأسه وعماده، الصادر الأول والعقل الكل أو النور أو العرش، وما ظهر في النشأة الدنيوية بصورة الإنسان الكامل، وخضوع الكائنات طرّاً (إنس وجن وملائكة، حيوان ونبات وجماد، وكل ما يصدق عليه شيء) لولايته الكبرى، وإرجاع صلاح الأشياء وفلاحها إلى طاعته، أو فسادها وشقائها إلى مخالفته……

  • أسبغ المؤمن وضوءه وتهيأ للصلاة، انتصب واقفاً، صفَّ قدميه وتوجَّه نحو القبلة، فرغ من الأذان، تقدَّم بالدعاء لإمام الزمان، ثم شرع في الإقامة، راح يحدر فيها بعد تأنٍ كان فيه، وما إن أتمَّها، وأخذ يستحضر النية ليشرع في تكبيرة الإحرام، حتى تعرَّض له واستوقفه سائل!.. تدبَّر شيئاً، فرأى أنَّ تجاهله والمضي في الصلاة يخدم تشتيت…

  • تتشعَّب الحرب بين الحق والباطل وتتوزَّع على جبهات، بعد المعركة العلمية، الكلامية والفقهية، هناك معركة ساخنة وحرب طاحنة على الاستحواذ الجماهيري وتحقيق الأكثرية العددية… “الرواديد” في الواقع الشيعي الأصيل، في الأوساط الولائية الحقة، وفي منظومة الشعائر الحسينية المقدَّسة، هم رجال هذه الجبهة، عناصر التعبئة والتحشيد، وجنود الاحتواء وعوامل الجذب الشعبي. يقابلهم في الأحزاب والتيار الحداثي،…