التصنيف: Uncategorized

  • بزغ الفجر وامتد الشفق، ثم عاد واستدار على نفسه، فتقعَّر أسفله وضاق في قاعه، وانفرج أعلاه واتسع، وصنع قدحاً. وقد استجمعت الشمس أشعتها ولملمت ظفائرها، ثم هوت من برجها مُـساحة مُذابة، وانسكبت في قدح الفجر سُـلافاً سالَت من عصر، صَبوحاً يصل السمَّـار فيها ليلهم بالنهار. صرنا نتعاطى الشمس ونشربها حميّاً! وأنا أرتـشف منها حَبَبَ الكأس…

  • عندما كانت مجسَّات الإنذار المبكر في بصائر الواعين ومدرَكات الغيارى على الدين، تشير إلى أن إيران بصدد تقويض الحوزة العلمية وتدمير المرجعية الشيعية، وهدم معالم المذهب وأركانه، أو مسخ حقائقه وإفراغها من جوهرها، وأنها ـ بذرائع الإصلاح والعصرنة ـ ستخرج بدين جديد، فالفكر الحاكم هناك شريعتي إخواني دعوجي، وأنَّ ظواهر مثل فضل الله والحيدري وحب…

  • كثيرة هي القراءات السياسية التي تعرض لحال حزب الله وتنظُر في أدائه، ترصد مواقفه وتتابع خطواته وتلاحق انتصاراته وإخفاقاته، وتجهد في فهمه وإدراك ما يعيشه اليوم بعد نحو ثلاثة عقود ونيف من تأسيسه، كانت وما زالت حافلة بل ملتهبة، احتل فيها الصدارة وموقع المحورية في الساحة اللبنانية، والإقليمية أحياناً. شخصياً لست ضليعاً في هذا الفن…

  • الجهاد ضروب وأشكال، حمل للسلاح وقتال بالسيف، وصدح بالحقيقة ببيان فيه للناس هدى، أو كلمة حق أمام سلطان جائر، أو بذل للجهد في تحصيل ما يحفظ الدين ويدرأ عنه شبهات المضلين، وهو الأعظم الأخطر، الذي يجعل مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء، ولا سيما حين ينطلق من مكامن الأصالة ويستوفي شروط الإخلاص، يطلب وجه الله،…

  • لم يباغت أدعياء العلم والفقاهة شيء فيذهلهم، ولم يبهت المراجع المزيفين حدث فيصرعهم، ولم يملأ قلوبهم الغل والحسد ويشحن صدورهم الغيظ والحنق، بعد دهشة فتوى السيستاني وصدمة الاستجابة لها… ألا تحقيق النصر وتحرير الموصل! لقد أفقدهم الاعتراف الشعبي قبل الحكومي والدولي، بدور وفضل المرجع الأعلى وفتواه التاريخية، وشكره والثناء عليه والدعاء له، ومن ثم ترسيخ…

  • في مثل يوم أمس الرابع من تموز، مات فضل الله، الشخصية الغريبة الغامضة والرمز الملتبَس المريب، ذو الروحية الملوَّثة الموبوءة، بل المسكونة الممسوخة، النرجسي الحالم والأناني المضطرب، المهووس بالمجد واللاهث خلف الشهرة.. ثم المغلوب بالعجز والمحكوم بالإخفاق، ما مكَّن العقَد في روحه وأصَّل الأمراض في نفسه، وحمله على طرق كل باب، والتماس كل وسيلة، وتسوُّل…

  • “خط الإمام” … مصطلح شاع في الثمانينات في خضم صراع الثورة مع الأحزاب السياسية والمدارس الفكرية الحاضرة في الساحة آنذاك، يشير إلى الخصائص والمميزات التي تحملها الخمينية كفكر ومدرسة، والمعالم التي تميزها عن تلك الحركات والتيارات. ويمكن تلخيص الفروق والخصائص في محاور ثلاثة كان نهج الخميني يرتكز عليها وينفرد بها: 1/ الجمع بين الفقاهة والعرفان.…

  • أموات غير أحياء، حتى يبعثون، وقلوب منكرة وهم مستكبرون… الضال المضل محمد حسين فضل الله، انتصب حياته كلها وثناً يُعبد، وعلا في السفهاء هبلاً يُمجَّد، وسخَّر الحمقى والمغفلين مطايا تُركب، وتقدَّم المتهتكين الخليعين إماماً يُحتذى وكعبة تُقصد، كانوا يجدون في نهجه السلوة والعزاء عن حرج الإلتزام، والمخرج من مشقة التعبُّد والعمل بالأحكام، زيَّن لهم الانحلال…

  • في بداية انتصار الثورة، ومع أول انتخابات رئاسية في إيران الجمهورية الإسلامية، كانت الأنظار تتجه إلى جملة من المرشحين، وكانت الأحزاب والتيارات والقوى السياسية ودوائر المخابرات تعمل على رفع هذا وترجيح كفته، وخفض ذاك وإسقاطه، ومن هؤلاء كان أبوالحسن بني صدر… وكان يُسأل، في ذلك الخضم والأجواء المحتدمة، عن عزمه في ترشيح نفسه؟ فيجيب بأنه…