التصنيف: Uncategorized

  • ما زال المشهد ـ لو يعلمون ـ كاسفاً كئيباً، والموقع مُثقلاً حزيناً، سماء الضاحية مكتظة بأرواح الأبرياء، تحوم حيرى في المكان وحوله، تعود إلى دُورها فتراها خراباً، وتؤوب إلى مساكنها فتجدها ركاماً، فإذا أُزيلت الأنقاض، ففلاة صفصف وقاع يباب، وغربان عشعشت أوكارها، ثم هجرتها لتستقر على رؤوس أعمدة الإنارة في المدينة الرياضية، والصامد من البناء…

  • في آخر لقاء جمع الثلاثي: الشيخ عيسى قاسم، زعيم المعارضة البحرانية (المنفيُّ، أو المهاجر إلى قم، فلا أحد يعرف شيئاً عن طبيعة الصفقة التي أنهت وضعه تحت الإقامة الجبرية في البحرين، بذريعة السفر للعلاج!)، بمسؤوله الحزبي وآمره الميداني، الحاج قاسم سليماني، قبيل استشهاده بأشهر قلائل، بحضور السيد الخامنئي ولي أمره ومرجعه وإمامه… استعرض السيد القائد…

  • مع أنهما ينتميان إلى المدرسة الفكرية نفسها، مدرسة الحداثة والحركة، ويستلهمان من المفكرين المنحرفين أنفسهم، علي شريعتي وحسن البنا، وبعض رواد النهضة والإصلاح، لكن هناك مميزات شخصية وسلوكية ثم نفسية طبعت كلّاً منهما، رسمت فارقاً يلامس الجوهر في هذين الرجلين، أبرز معالمه البيت والأسرة العلمية، فالسيد موسى سليل بيت علمي وزعامة شيعية تقليدية تمتد من…

  • من طبائع الشيطان ومناهج أوليائه، أنهم يستطلعون الحالة ويتحرَّون عن الشخص الذي يستهدفونه، يدرسون الساحة ويتفحصون الميدان أو الثغر الذي يريدون إسقاطه، لا يرمون اعتباطاً ولا يسددون شططاً، إلا نحو ما يتطلعون للاستيلاء عليه ويقصدون احتلاله وإفساده. ولا شيء يُطمعهم في الإغارة ويشجعهم على الهجوم مثل الغفلة عن الحمى واللهو عن الثغور! عندما يلحظ جنود…

  • على أبواب المعركة في بدر، أطلق رسول الله كلمة حرِيَّة بأن تدرج في نبوءاته وإخباراته الغيبية، رفع يديه إلى السماء وقال: “اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تُعبد في الأرض أبداً”… تُرى، هل استشرف صلى الله عليه وآله الغيب بنور بصره الملكوتي؟ هل نظر في الجفر والجامعة؟ هل نزل عليه جبرائيل يخبره بالخطر؟ أم هي…

  • من موارد الاختلاف التي كنت أسعى لتغييرها في السيد جعفر مرتضى، التزامه بتزكية السيد القائد وتأييده النظام في إيران، ولا أريد الخوض في نسبة الحقيقة والواقع في هذا الأمر من التقية والمداراة، لكن الأمر ـ على أي حال ـ كان يشكِّل رقماً مزعجاً للولائيين، ولعله مانعاً لبعضهم من نصرة السيد جعفر والدفاع عنه، على الرغم…

  • من الفروق الجوهرية التي تميِّز حقل المعارف الدينية الشيعية عن غيره من العلوم، دينية كانت أو تجريبية، فقهية أو عقائدية… أنها تُلحق بالعلم، في مَن يستنبط أحكامه وتؤخذ منه معارفه، شرط العدالة، فأنت تتحرَّى الأعلم في الطب لعلاج مريضك، وفي الهندسة لبناء دارك، لا يعنيك كثيراً دينه ومدى التزامه وتشرعه، إنما هو الحذق في حقله…

  • والدة بعض أعزة أصدقائي في لبنان، ائتمنتها على داري، راحت لتتفقَّدها، وخرجت بمشاهد تحكي شتاتها بين بعل وقور ينتظر عودتها لإعداد طعامه، أو ليعاود سكنه إليها واستئناسه، وأبناء في غربة الوطن وشتات أرض الله الواسعة، وأحفاد ما عاد يسعها أن تلاعبهم، من فرط ما غلبها من الأوجاع والأدواء، والهموم، تحاملت المرأة الصالحة وراحت تؤدي الأمانة،…

  • من الأمور المُسَلَّم بها في بنيتنا العقائدية أن الامتحان والابتلاء سُنّة إلهية يختبر الله بها عباده ويمتحن بها خلقه، وأنها سبيل الارتقاء المعنوي والتكامل الروحي والبناء الأخلاقي. لا بد من افتتان واختبار، يُميَّز فيه الخبيث من الطيب، يرقى هذا في مدارج السمو ويأخذ في مراتب الكمال، وينحط ذاك بأهوائه، يسقط في الشهوات وينغمس في المعاصي…