التصنيف: Uncategorized
-
يتفق العقلاء ويتسالم العلماء على اختلاف حقولهم وتخصصاتهم، أنَّ التطوُّر والارتقاء الذي ينشده كل علم ويتوخاه كل فنٍّ وصناعة، لا يبلغ أوجه ومداه فينتج حضارة، إلا بالتداول والانتقال، توارث المعارف بين الأجيال، وحمل العلوم إلى الأُمم، وأنَّ عملية النقل هذه هي من أسمى أهداف العلم وأعز أسبابه، ولا سبيل للبناء والارتقاء دونها، وستتوقف ـ عند…
-
في بداية السبعينات من القرن الماضي، انشقَّت جماعة من حزب الدعوة، أخذت عليه تواضع مستواه الفكري وضعف مبانيه العلمية، وتأثره الشديد بالآخر، وغلبة اللامذهبية أو مسحة التسنن عليه، مما كان مشهوداً في فقر ولائياته، وميوعة هويته الشيعية لصالح الإسلامية، وتنكُّره لعلماء الدين واستخفافه بالحوزة والمرجعية… في التسعينات، انتهى أمر هذا الانشقاق بموقف لسامي البدري، أحد…
-
من الفروق الجوهرية والميزات المفصلية بين المتصارعين في الساحة الإيمانية، المتموضعين في جبهتين: تيار الأصالة والولاء، مقابل الحداثة والابتداع، أنَّ الأول ينطلق من إيمان راسخ بسلامة فكره ونهجه، على يقين من رشاد آرائه وسداد خياراته، يقينه بفساد دعاوى خصمه، فتراه على ثقة تامة بصواب تموضعه وصحة تخندقه وقداسة حربه ونزاهة معركته، يبني على قاعدة صلبة…
-
هذه وقفة تفكُّر وتدبُّر على هامش الجولة الأخيرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، أخذت إلى أُفق لا يملك المرء إلا أن يرثي فيه لحال هذا الشعب المقهور والمأساة التي يعيشها، فيتألم ويشفق ويرقُّ ويرفق، ولا سيما أنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي لا يكفُّ عن دكِّ بيوت غزَّة وتقويضها على رؤوس أصحابها، حتى يستأنف عدوانه ويُعاود طغيانه، وكأنه أخذ…
-
مَن كان يتصوَّر أنَّ التسوُّق سيتم يوماً دون الخروج من البيت، وأنَّ البيع والشراء سيجري دون نقد ورقي يُحمل في الجيب، ولا صكوك وحوالات مصرفية، ناهيك بدنانير ودراهم في صرر؟ مَن كان يحسب أنَّ الأُم ستراقب رضيعها النائم في مهده، وهي تباشر عملها في المطبخ، عبر هاتف جوال أو ساعة معصمية؟ مَن كان يحتمل أنَّ…
-
أطلعني أحد الإخوة الغيارى على حوار يجري بينه وبين مجهول “افتراضي”، منتحل هوية ومتنكر بشخصية، يُسقط دعاء الجوشن، ويشكِّك بعده بالمناجاة الخمس عشرة والصحيفة السجادية ودعاء الصباح وحديث الكساء، ويغالب ليُحدث قواعد ويُرسي ضوابط تسقط مفاتيح الجنان والمصباح والإقبال وجملة كتب الدعاء، ما يقوِّض ركناً أساساً في المذهب، يخرج الناس من الروحانية إلى جفاف الحسيَّة،…
-
في الساحة الإيمانية المعاصرة، آفات سائدة وأمراض متفشية وظواهر غالبة، ستشكِّل في زمن الظهور مادة افتتان وعنصر إغواء وسقوط في الامتحان!حوانيت وراء تكتُّلات، متاجر صنعت تيارات، رايات ترفع وأحزاب تسود، أوثان تُعبد وزعامات تقود، تيه اتَّخذ إلهه مرجعه، ضلال جعل ربه رئيسه، زيغ نصب حزبه بيضة الإسلام، وشططٌ صنَّفه ملجأ الملة ومأوى الأنام، ثم غيٌّ…
-
من الأداء المشهود والنهج الملحوظ في سيرة أئمة الهدى عليهم السلام، في تربيتهم شيعتهم وتأديبهم أصحابهم، بل في وضع أُسس المذهب الحق، وتشييد معالم الفرقة الناجية، بعد إكمال الفقه وضبط الشريعة، وإنجاز ما يمثل القوام الثابت والأساس المكين، من خلال منظومة تامة، تشمل جميع الأحكام، من الطهارة إلى الديات، عبادات ومعاملات، مع إرساء أُصول وقواعد…
-
مع بدء الخليقة، ووضع النظام الأتم للكون، وفقاً لطبيعة وقانون، رأسه وعماده، الصادر الأول والعقل الكل أو النور أو العرش، وما ظهر في النشأة الدنيوية بصورة الإنسان الكامل، وخضوع الكائنات طرّاً (إنس وجن وملائكة، حيوان ونبات وجماد، وكل ما يصدق عليه شيء) لولايته الكبرى، وإرجاع صلاح الأشياء وفلاحها إلى طاعته، أو فسادها وشقائها إلى مخالفته……