التصنيف: Uncategorized
-
لم يكن البغض والنُصب فقط، ولا الخِسَّة والدناءة أو الغلظة والفضاضة فحسب، هي التي دعت للتنكيل والمُثلة، وحزِّ الرؤوس ورفعها على القنا، وحملت على وطء الأجساد بسنابك الأعوجية، وتفريق الأعضاء وتقطيع الأوصال، والمضي في ترويع النساء وتجويع الأطفال… ولا كان إشعال الحرائق وإضرام النار، واجتياح الأخبية ونهب الخيام، لمحض الظفر بـ “الغنائم”، ومجرَّد الفوز بذخائر…
-
من الطرائف التي تُلقى كأحاجي وألغاز، سؤال: “أيهما أثقل، كيلو القطن أم كيلو الحديد”؟ يؤخذ المتسرِّع بغتة ويجيب غفلة إنه الحديد! جهلاً منه بأمر الكتلة والكثافة، وسهواً عن تأثير ذلك في الحجم والوزن… ومن أصل التميُّز النوعي هذا، ومن طبيعة المفاضلة هنا، ترى العقلاء، في تقديرهم وترجيحهم الاعتباريات بعد الطبيعيات، يزنون الذهب بالمثقال، ويقيِّمون الماس…
-
في الحديث الشريف الذي يحكي زمن الظهور: “إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم”. وفي آخر: “وتؤتون الحكمة في زمانه، حتى إنَّ المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله تعالى وسنَّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم”… إن السير التكاملي نحو الحالة النموذجية، والتقدم صوب الصورة المثالية الموعودة،…
-
هناك كتاب سيلقاه الإنسان يوم القيامة، يؤتاه بيمينه، أو يتناوله بشماله ومن وراء ظهره، أو منشوراً أمامه، يوافي الأبرار في عليين، ويلحق الفجَّار في سجين، مرقوم يلزم عنقه، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، سُجِّلت فيه النوايا وسُطرت الأفعال، الحسنات منها والسيئات، لتظهر النتائج، ولو لمثقال ذرة من خير أو شر، حتى العود أو…
-
كانوا يقولون إنه الخراساني، جاء ذكره في خبر “يخرج شاب من بني هاشم، بكفِّه اليمنى خال، يأتي من خراسان برايات سود. بين يديه شعيب بن صالح، يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم”… تداعت المقولة سريعاً وسقطت، فالثابت من تطبيقات الحديث لم يتعدَّ مفردة واحدة تنطبق على ملايين، هي أنه من بني هاشم، أما الخال بكفِّه، الذي أوَّلوه…
-
على فراش المرض الذي مات فيه، دنا منه أحد المقربين وحدَّثه في شبه همس: تعال لنقطع الطريق على القيل والقال، نسقط في أيدي أعدائك، بكتابة متن صريح واضح، لا لبس فيه ولا ريب، لا يحتمل وجهاً للتهرُّب ولا ذريعة للتملُّص، ينفي كل ما نسب إليك في قضية الزهراء عليها السلام، مما يبرِّئ أعداءها ويخدم خصماء…
-
كما يمكن تشخيص المنافقين، فتعرفهم بسيماهم، ومن لحن القول، تكشف مكنونات نفوسهم من صفحات وجوههم، وتلتقطها من فلتات ألسنتهم، تلحظ أغراض أسئلتهم وما وراء استفساراتهم، فلا تجدها مرة استفهاماً حقيقياً، وطلباً للعلم وما ينفي الجهل، محض تحسُّس وتجسس، وسعي لجمع المعلومات واستطلاع الآراء، تشخِّصهم من تحرياتهم وطبيعة متابعاتهم، وشغفهم بتقصِّي الأخبار والإحاطة بالأوضاع. تُميزهم بحركاتهم…
-
بون شاسع بين أن يقرأ “رادود” وينشد ليقيم المأتم والعزاء على سيد الشهداء، يحيي الذكرى بالتفجُّع، ويعظِّم الشعيرة بالجزع، وبين أن يقرأ للتصوير والتسجيل التلفزيوني والبث في العالم الافتراضي، سواء لأغراض تجارية أو غير تجارية، يتحرَّى كسب المتابعين والملاحقين، ويرجو زيادة أعداد المعجبين، يجعل المجلس الحسيني “استيديو” أو مسرحاً مفتوحاً لإنتاجه القادم وإصداره المرتقب، يكون…
-
من المعضلات المستعصية في الساحة الإيمانية، والأزمات الماثلة في غير نطاق، تطال أفراداً لا يستهان بهم من العاملين المخلصين، وتعمُّ شخصيات مرموقة في الحوزات العلمية، لها موقعها من الأصالة ومكانتها من العراقة: العجز عن تشخيص الموضوعات السياسية والاجتماعية بشكل صحيح، أو قُل الإخفاق في إصابة الحق على هذا الصعيد. وطالما أُشير إلى أعلام بالسذاجة ونُعتوا…