التصنيف: Uncategorized
-
يختلف الناس فيما بينهم ويتفاوتون في شتى الأمور، وهي سنة كونية وطبيعة بشرية… ومن يتحرك لتحقيق الوحدة دون الالتفات إلى هذه الحقيقة، أو بقصد إرغامها وتطويعها، مخطئ يلاحق سراباً، ومتوهم سيعود بخُفي حُنين. وهذا القرآن الكريم ينطق بالحق: “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين، إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم”، ويؤكد…
-
كيف تعقد شمطاء هزيلة، احدودب ظهرها وتجعدت بشرتها وتحاتّت أسنانها وتلبّد شعرها، وتنفث في “العُقد”!؟ وهل هي الدنيا واستدراجاتها وإملاءات شهواتها التي تواجهنا وتصارعنا؟ أم هناك ساحرة حقيقية تستوطن الغيران، وتعيش في رؤوس أشجار الغابات، أو هي جنيّة تطوي الأرض على ظهر مكنسة أو مسحاة!؟.. كيف تجدّل الظفائر من بقايا ما سُرّح، وتكوّر ما نُمّص…
-
ما أسهل التشكيك وأيسر بث الشبهة… لن يخسر العدو شيئاً إذا ألقى (مباشرة أو عبر أيديه أو من خلال جهلة الناس) فكرة باطلة وأشغل المؤمنين بدفعها وردّها، فهي في الأقل الأدنى ستعلق ببعض الأذهان وتفعل فعلها في بعض الأوساط… هذه تساؤلات تنطلق في حالها ومقالها من “هوان الدهر”، وتصرخ من وَحي “أفي الله شك فاطر…
-
كان الموضوع في أصله عابراً، ولم يقدّر أن تكون له تداعيات تذكر، ولا تصوّر أحد أنه سيتفاقم ويصبح كرة ثلج تتدحرج، أو قُل يتحول إلى جرثومة سريعة التكاثر والانتشار تنذر بهدم وسقوط قصر مشيد تكلّف عشرات المليارات، وتقويض جهود مضنية ومكابدات مذلة مهينة استمرت خمسين عاماً… هكذا بدأ: كوادر عليا من حزب إسلامي صغير، لكنه…
-
من “أسرار المهنة” وفنون اللعبة التي يمارسها الاستكبار أو القوى المهيمنة على العالم، وتجدها معتمدة كاستراتيجية ثابتة وسياسة مطردة في أدائه: خلق “عناصر قلق” و”مواقع إثارة” و”بؤر اضطراب” في كل منطقة من نطاقات نفوذه وامتدادات سلطته. في الشرق الأوسط، على سبيل المثال، زرعت في ليبيا معمر القذافي… لا تدري هل كان انقلاباً عسكرياً قاده الضباط…
-
تعود جذور المداهنة والمصانعة والركون إلى الظلمة والمنحرفين ومماشاة الضُلّال، وكلّ ما ابتلي به الوسط الإيماني من السلبية في السلوك والميوعة في معالم الهوية.. إلى أمرين، غرض ومرض: “غرض”: طمع في مال، فرص للكسب التجاري والإثراء يُـتيحها رمز، ويقدمها وجيه، أو يؤمّنها حزب، أو منصب يتطلع إليه طامح، أو جاه وشهرة يصبو إليها متسلق، يمكن…
-
«عبدالجبار» ستيني من «الكرادة»، عاش “الزمن الجميل” بأغلب تفاصيله، ومال شطراً من حياته إلى اللهو، حتى دفعه قمع صدام إلى الدخول في الالتزام الديني والتقيد بالأحكام الشرعية: إن كان هذا عدواً للدين فسأكون أكبر المتدينين! مثقف بعض الشيء، قرأ روايات توفيق الحكيم ونجيب محفوظ، أكسبته الحياة خبرة تفوق ثقافته، لكنه يفتقد العمق والغزارة، وتعيبه السطحية…
-
استوقفني رجل كبّ على وجهه في حماقة عُدم نظيرها، شتم بها جميع الشيعة بأقذع سبة.. ثم عجز عن أدنى اعتذار، وضعف عن أقل توبة واستغفار، ومضى الأمر بلا حساب ولا عقاب، وكأن العقول تعطلت والمشاعر تيبَّست، وما زالت عرائض التسويف ولوائح التسويغ والتعليل تترى.. حتى تحسب أن الطائفة أخطأت في غضبتها حين قال فيها صاحب…
-
عندما ترِد أحاديث شريفة ونصوص معصومة توكل أمر الدين إلى الأئمة الأطهار وتمنحهم مقام التشريع والتقنين وبيان الأحكام بمعنى تحديدها، ثم إبلاغها، وتعطيهم حق الرئاسة والقيادة والإدارة، وحق تقدير المصلحة ورسم أُطر الحكمة (من قبيل ما جاء في الجامعة الكبيرة، وفي قوله عليه السلام: إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم، وتصدر من بيوتكم، والصادر…